مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ١٨

مشكاة الأموال

"

مشكاة الأصول النسبة والمضمون

"مشكاة الأصول" تصنيف يضم بين دفتيه مادة أصولية تنوعت لتشمل أغلب أبواب الأصول، وهو كاسمه مشكاة تحل موضعا للمصباح الذي يضيء الدرب لسالكيه كيشكوة فِيهَا مِصْبَاح} [النور: 35].

وقبل الخوض في سبر بعض أبعاد الكتاب ومضامينه الضاربة في جذور الدرس الأصولي أفتح أقواس البيان لأحقق اسم الكتاب ونسبته لمؤلفه، يقول المصنف في مطلعه: "فيقولُ العبد أبو عبيد السليمي: قد سألني بعض طلبة العلم عيسى بن ثاني البكري، وهاشم بن عيسى الطائي، وأبو يوسف اليوسفي، بأَنْ أُؤَلّف لي ولَهُم رسالةٌ في أصول الفقه، تكونُ جامعة لقواعده، حاوية لفوائده، تَفُكَّ معضلاته، وتحلُّ مشكلاته. فصرفتُ عِنَانَ الهمة إلى ذلك، مستعينا بالله تعالى، وأستغفره من جميع الخطأ والزلل. وعلى كلِّ مَنْ يقرؤُها إصلاح ما يراه مِن الخَلَل إنْ كان لذلك أهلا، فجلَّ مَن لا عيب فيه وعلا. وسمّيتها مشكاة الأصول".

أما عن اسمه -وهو الطرف الأول من مقصدنا - فقد أغنانا إياه المؤلف بما تقدم، وهو أصدق بيان لضبط اسم الكتاب الذي ارتضاه المؤلف المصنفه، وهو ما تناقله أهل التراجم فيما بعد، ولذا فلا حاجة لإطالة البحث حوله، فضلا عن مناسبة العنوان لموضوع الكتاب ومضمونه كما. كما سيأتي.

والنص المتقدم من مطلع الكتاب لأبي عبيد السليمي دليل ظاهر في تحقيق نسبة الكتاب لمؤلفه، ويمكن أن نضع الأدلة على ذلك في قالبين اثنين: دلائل ينبئ بها النص نفسه، ودلائل من خارج النص، أما التي من خارج النص فهي شارات التراجم التي شارات التراجم التي أفصحت عن آثار أبي عبيد وأكدت نسبة الكتاب إليه، وبعضها سطر بقلم بعض من أدرك الشيخ السليمي، وقد نقلت منها بعض الشذرات سلفا مما لا حاجة لإعادته في هذا المقام.

14