مشكاة الأصول حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

مشكاة الأصول

الجزء ١ · صفحة ٢١

مشكاة الأصول النسبة والمضمون

جامعه، وكذا الحال بالنسبة لإمام المذهب الكدمي فقد نقل عنه بعض آرائه، وممن رجع إليه المؤلف

11

في مشكاته العلامة الشقصي من خلال موسوعته منهج الطالبين"، أما عن المتأخرين فقد نقل

11

عن المحقق الخليلي، والنور السالمي من جوهر النظام" وغيرها من مصنفاته الرائقة.

وقد كان لأصحابنا المغاربة نصيب وافر من الرجوع لمصادرهم المباركة من مثل العلامة الوراجلاني صاحب "العدل والإنصاف"، وكذا مختصره وشارحه العلامة البدر الشماخي، وقد أكثر المؤلف نقولاته عن القطب من بديع تصانيفه كـ"الشامل" و"جامع الشمل" و"هميان الزاد" وغيرها.

??

أما عن مصادره من غير المذهب الإباضي فقد تعددت، فمرة ينقل عن القرافي من "شرح تنقيح الفصول"، وفي مواضع متعددة نقل عن صاحب "المنار" العلامة النسفي الحنفي نقلا عن شارحه ابن ملك في "منار الأنوار"، كما نقل كثيرا عن صاحب "المنهاج " للعلامة أحمد بن يحيى بن المرتضى من أعلام الزيدية، وهو الذي نقل عنه كثيرا العلامة السالمي في طلعته، ولم تخل "المشكاة" من نقل ولو قليل عن بعض المعتزلة، وكذا لم تخل من نقولات يسيرة عن السبكي من "جمع الجوامع".

هذا هو حصر مجمل لمصادر المشكاة.

ابتدأ المشكاة بباب الأدلة شأنه شأن غيره من كتب الأصول، إذ هي عمدة الفقه ولباب فروعه، وقد لخص مباحث الكتاب والسنة والإجماع في الباب الأول، ثم أسهب في سبر وتقسيم الدليل الرابع "القياس" مفردا بابا خاصا للعلة وطرقها، وقد فصل وأطال في بيان حكم قياس الفرع بالفرع"، بعدها أوجز الحديث عن وجه طلب الدلالة من الدليل منبها على طريق الاستقراء الموصل إلى الدليل، ثُمَّ بَيَّنَ المؤلفُ وجوه التعارض الذي يعتري الأدلة الشرعية، وقد نبَّه في باب مستقل على مصطلح الحديث.

أما عن الأبواب الأخرى فهي - تباعا -: باب في النسخ وأحكامه ثم باب أحكام الخاص ثم العام وأحكامه فالمشترك، وقد أفرد بابا خاصا لجمع المنكر والفرق بين الكل والكلية، وقد تحمت المشكاة ببيان أحكام الإطلاق والتقييد وأحكام الأمر.

17