مشكاة الأصول
الجزء ١ · صفحة ٣٩النص المحقق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أوضح السبيل، وبين الدليل. والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم
النبيين، وآله وصحبه أجمعين.
أما بعد؛
فيقول العبد أبو عبيد السليمي قد سألني بعض طلبة العلم عيسى بن ثاني البكري، وهاشم بن عيسى الطائي)، وأبو يوسف اليوسفي، بأَنْ أُؤَلّف لي ولَهُم رسالةً في أصولِ الفقه، تكون جامعة لقواعده، حاوية لفوائده، تَفُكَّ معضلاته، وتحل مشكلاته. فصرفتُ عِنَانَ) الهمة إلى ذلك، مستعينا بالله تعالى، وأستغفره من جميع الخطأ والزلل. وعلى كلِّ مَنْ يقرؤها إصلاح ما يراه من الخلل إنْ كان لذلك أهلا، فجلَّ مَن لا عيب فيه وعلا. وسمّيتها مشكاة الأصول، والله المسؤول بالتمام والقبول، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
(1) عيسى بن ثاني بن خلفان بن سعيد البكري (ت 1362 هـ) فقيه وناظم للشعر، من ولاية سمائل، لازم الإمام الخليلي مدة من الزمن، ثم لازم الشيخ أبا عبيد السليمي طول عمره، وكان كاتبه الخاص، كان من القراء المشهورين، له بعض الأسئلة
والأجوبة النظمية، وقد مات شهيدا في العام المذكور. (انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج 1، ص 394).
(2) هاشم بن عيسى بن صالح بن عامر الطائي (ت 1412 هـ) شاعر وناظم، ولد في بلدة سمائل بداخلية عمان، تلقى أصول الدين والفقه وعلوم العربية على عدد من علماء عُمان منهم الشيخ حمدان بن يوسف اليوسفي والشيخ حمد بن عبيد السليمي والشيخ سعيد بن ناصر الكندي، تولى القضاء في عدد من البلاد العمانية، وله آثار مختلفة من المسائل النظمية منها ما أورده صاحب شقائق النعمان وقلائد المرجان. (انظر: محمد صالح ناصر وآخرون، معجم أعلام الإباضية، ص 486).
(3) حمدان بن خميس بن سالم اليوسفي أبو يوسف (ت 1384 هـ) عالم بالنحو واللغة وناظم للشعر، أصله من السيب ثم انتقل إلى فنجا ومنها إلى سمائل، فبدبد درس أصول الفقه على الشيخ أبي عبيد السليمي، وقد أخذ العلم عنه كثيرون كالشيخ عبدالله بن علي الخليلي والشيخ الخصيبي وغيرهما، توفي بالمدينة المنورة، وله العديد من الآثار مثل: إسعاد الراوي على أبيات لامية الشبراوي، وشرح الدرة اليتيمة، وخلاصة العمل في شرح بلوغ الأمل. (انظر: السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين، ج 1، ص 162). (4) العنان بكسر العين وهو ما عرض وبدا وتوجهت إليه العناية ابتداء، قال: "وسُمِي عِنانُ اللَّجَامِ عِنانَا لِاعْتِرَاضِ سيريه عَلَى صَفْحَتي عُنق الدَّابَّةِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ". انظر: ابن منظور، لسان العرب، مادة (عن)
??
35