أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠٠أدب القضاء في الإسلام
99
وما يدعيه الكثير من الناس من الحاجة الخاصة بها فهي دعوى واهية أوهى من خيط العنكبوت، والتساهل في ذلك مخالفة للمعصوم وخروج عن أمره، وارتكاب لنهيه وزجره، الذي حذر منه الحق سبحانه وتعالى قال: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ تُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةُ أَوْ يُصِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (3)
و قد ورد في الحديث: "لا حياء في الدين "؛ 138 إذ إنها لابد وأن تكون حاجتها إما في أمر دينها و لا حياء في الدين أو في أمر دنياها وذلك من باب أولى لا يبيح الخلوة بها. وليحذر مخالطة قرناء السوء وأصحاب التهم؛ فإنها سبيل إلى النيل من عفته وشرفه وطريق لهتك ستره، وسُلَّم للقدح فيه ورميه بما لا يليق بكرامته، وقد روي من طريق أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِل." 139 وعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. 140
136 - إشارة إلى ما رواه الإمام الربيع بن حبيب الله في جامعه ونصه: " أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: جاءت امرأة إلى رسول الله الله فقالت: برح الخفاء يا رسول الله المرأة ترى في النوم ما يرى الرجل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها الغسل إذا أنزلت " وما روي عن أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: "رحم الله نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء من أن يتفقهن في الدين 137 - أخرجه أبو داود ج 259/ 4، رقم 4833 والترمذي في سننه ج 4/ص 589 ح 2378 وأحمد ح 8015 وغيرهم. 138 - البخاري في: كتاب الأدب: 96 باب علامة حب الله عز وجل. رقم: 5816 - 5819، ومسلم رقم 2639 - 2640 وأبو داود 333/ 4، رقم 5127، والترمذي ج 595/ 4، ح رقم 2385، وأحمد في مسنده ج 3718392/ 1 و 3 ص 200 13090 الطبراني في معجمه الكبير ج 8/ص 63 ح 7371 والأوسط: ح 3563، والهيثمي بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث ج 2 ص 990 ح
1106 وغيرهم.