أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١٠٣102
أدب القضاء في الإسلام
المطلب الثالث في بعض مكروهات القاضي
يكره للحاكم: أن يبيع أو يشتري من أهل مملكته ما كان حاكماً؛ خشية ميول النفس ومحاباتها لمن يعامله، فيؤدي به إلى الجور في الحكم، فإنَّ النفس بطبيعتها ميَّالة إلى من أحسن إليها، ولكن يولي ذلك غيره ممن يثق به، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ما عدل وال اتجر في رعيته "142
و لا يقترض من أحد الخصوم ولا من أهل عمله ولا يستعير من أهل مملكته إلا من صديق كان يستعير منه أو يقترض من قبل أن يستقضى ولا يخاصم إليه في شيء.
قال: بالعدالة والفضل، قال: فهو جارك الأدنى الذي تعرف ليله ونهاره ومدخله ومخرجه؟ قال: لا، قال: فعاملك بالدينار والدرهم اللذين بهما يستدل على الورع؟ قال: لا، قال: فرفيقك في السفر الذي يستدل به على مكارم الأخلاق؟ قال: لا، قال: لست تعرفه ثم قال للرجل: إيت بمن يعرفك." الكنز ج 7 ص 27، ح 17798. تزكية الشهود) وهل تسقط تزكية الشهود بإسقاط المشهود عليه خلاف وعلة القول بعدم سقوطها أن الغالب عليها حق الله ولا تسقط بإسقاط المشهود عليه أنظر نور الدين السالمي جوهر النظام ج 3 (البينة) وقواعد الأحكام في مصالح الأنام ج 1/ 146. لابن عبد السلام (الفصل السادس: فيما يتقدم من حقوق الرب على حقوق عباده إحسانا إليهم في أخراهم و مجلة الأحكام العدلية ج 1
348 /
140 - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير مسند الشاميين ج 2 ص 272 1322. وابن منيع، والحاكم في الكنى، وأبو سعيد النقاش في القضاة عن أبي الأسود المالكي عن أبيه عن جده، وأورده الحافظ في اللسان في ترجمة: أبو الأسود المالكي رقم 61 ج 10/ 7، وقال: قال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وانظر السيوطي جمع الجوامع، والحافظ ابن حجر (المطالب العالية) وفي رواية لأبي نعيم بالإسناد المتقدم مِنْ أَخْوَنِ الْخِيَانَةِ تِجَارَةُ الْوَالِي فِي رَعِيَّتِهِ " الشيباني الأحاد والمثاني، ج 2 ص 91، و ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (159/ 5، رقم 2698، والطبراني في الشاميين ج 272/ 2، رقم 1323، و قال شريح: "شَرَطَ عَليَّ عمرُ حين ولاني القضاء: أن لا أبيع و لا أبتاع ولا أرتشي و لا أقضي و أنا غضبان."