أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ١١٧

116

أدب القضاء في الإسلام

الْأَرْضِ) ص / وَ بِهِ أُمِرَ كُلُّ نَبِيَّ مُرْسَلٍ حَتَّى خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَالَ

اللهُ تَعَالَى إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَنَةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ تَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ (التوبة.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) التوبة/ وَهَذَا لِأَنَّ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَقِّ إِظْهَارَ الْعَدْلِ وَبِالْعَدْلِ قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَرُفِعَ الظُّلْمُ وَهُوَ مَا يَدْعُو إِلَيْهِ عَقْلُ كُلِّ عَاقِلٍ، وَإِنْصَافَ الْمَظْلُومِ مِنْ الظَّالِمِ وَاتِّصَالَ الْحَقِّ إِلَى الْمُسْتَحِقِ وَأَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيَّا عَنْ الْمُنْكَرِ، وَلِأَجْلِهِ بُعِثَ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ صلوات الله وسلامه عَلَيْهِمْ، وَ بِهِ

اشْتَغَلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ والأئمة المهتدون رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. وهذا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إلَى أَبي مُوسَى الْأَشْعَرِي: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةً مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ .. " وقد تقدم.

وانظر عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لابن الأشتر بالملاحق؛ ففيه فوائد عظيمة بل خط له فيه خطة دولة بكاملها تعجز عنها دولة عصرية في وقتنا هذا الذي توفرت فيه جميع سبل العلم الحديث، والله في خلقه شؤون.