أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٠

أدب القضاء في الإسلام

19

اعْرِفْ الْأَشْبَاهَ وَالْأَمْثَالَ ثُمَّ قِ الْأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَاعْمِدْ إِلَى أَحَتِهَا إِلَى اللَّهِ، وَأَشْبَهَا بِالْحَقِّ فِيمَا تَرَى اجْعَلْ لِلْمُدَّعِي أَمَدًا يَنْتَهِي إِلَيْهِ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَةً أَخَذَ بِحَقِّهِ، وَإِلَّا وَجَّيْتَ الْقَضَاءَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَجْلَى لِلْعَمَى، وَأَبْلَغُ فِي الْعُذْرِ الْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، إِلَّا مَحْدُودًا فِي حَدٍ، أَوْ مُجَرَّبًا فِي شَهَادَةِ زُورٍ، أَوْ ظَنِينًا فِي وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى تَوَلَّى مِنْكُمْ السَّرَائِرَ، وَدَرَأَ عَنْكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ، ثُمَّ إِيَّاكَ وَالْقَلَقَ وَالضَّجَرَ، وَالتَّأَذِي بِالنَّاسِ، وَالتَّنَكُرَ لِلْخُصُومِ فِي مَوَاطِنِ الْحَقِ الَّذِي يُوجِبُ اللَّهُ بِهَا الْأَجْرَ، وَيُحْسِنُ بِهَا الذِّكْرَ، فَإِنَّهُ مَنْ يُصْلِحْ نِيَّتَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ، يَكْفِهِ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْهُ غَيْرَ ذَلِكَ يَشِنْهُ اللَّهُ، فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابِ

12

غَيْرِ اللَّهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ، وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْك وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ." 12 وَتَحْتَوِي وِلَايَةُ الْقَاضِي عَلَى عَشَرَةِ أَشْيَاء: الْأَوَّلُ: الْفَصْلُ بين الخصوم - إِمَّا بِحُكْمِ نَافِذٍ بِجَبْرٍ وَإِمَّا بِصُلْحٍ - وَالْقَمْعُ عَنْ الظُّلْمِ. الثَّانِي: إِيصَالُ ذِي الْحَقِّ إِلَى حَقِّهِ الثَّالِثُ: إقَامَةُ الْحُدُودِ وَالْقِيَامُ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى بِحَسْبِ مَا يَكُونُ لَهُ الرَّابِعُ: النَّظَرُ فِي الدِّمَاءِ وَالْجُرُوحِ الْخَامِسُ النَّظَرُ فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى

ص 432/ط بيروت /1417 هـ 1996 م. وانظر الجزء الأول من أثر القواعد للباحث ص 183 فما

بعدها " تفويض "القضاء" فقد تكلمت على الموضوع هنالك بأوسع من هذا، والله الموفق. 12 - أخرجه البيهقي في الصغرى وفي معرفة السنن والآثار، باب ما على الحاكم في الخصوم، والكبرى باب من اجتهد ثم رأى أن اجتهاده خالف نصا أو إجماعا، وباب: لا يحيل حكم القاضي على المقضي له والمقضي عليه والمناوي في السُّبُل كتاب القضاء، والدار قطني في الأقضية والأحكام؛ كتاب عمر الله إلى أبي موسى الأشعري والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه، والسخاوي في المقاصد الحسنة، والعجلوني في كشف الخفاء والمتقي الهندي في كنز العمال

وغيرهم.