أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢١13
أدب القضاء في الإسلام
وَالْمَجَانِينِ والغياب وفاقدي الأهلية، وَتَقْدِيمُ الْأَوْصِيَاءِ إِلَى حِفْظِ الْأَمْوَالِ السَّادِسُ: النَّظَرُ فِي الْأَحْبَاسِ السَّابِعُ: تَنْفِيذُ الْوَصَايَا الثَّامِنُ: عَقْدُ نِكَاحِ النِّسَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلِيٍّ أَوْ ثبت عَضْلُهن، التَّاسِعُ: النَّظَرُ فِي مَصَالِحِ الْعَامَّةِ الْعَاشِرُ: الأمر بالمعروف والنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ؛ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْل. 13 وإنَّه لمن متطلبات الحياة وإظهار العدالة واستتباب الأمن والأمان أَنْ يُعَيِّنَ وَلِيُّ الأمر القضاة لِلنَّاس؛ على قدر الحاجة للقيام بمهمة الفصل في الخصومات، ونظر مصالح الأمة ودفع المضارّ عنها، وَمَنْ أَبَى عَنْ الْوِلَايَةِ وهو قادر على أداء المهمة ولا يوجد من هو أفضل منه علما وعملا وخيف تعطل الأحكام جَبَرَهُ عَلَيْهِ. وهنالك واجب أساسي على ولي الأمر في تولية الأعمال مَنْ دونَهُ من الرجال وهو: أنه لا يصح له أن يولي في أيّ عمل من الأعمال إلا صاحب أمانة وخبرة ودراية وعفة ونزاهة وعلم وعمل ونشاط ومثابرة مع متابعته في جميع تصرفاته، كما كان يفعل المعصوم وخلفاؤه الراشدون المهديون والدليل على ذلك من الكتاب والسنة والاجماع أما الكتاب فمنه قوله تعالى: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (3) القصص / وقوله: (إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (سورة يوسف.
ومن السنة ما روي عنه الله أنه قال: " مَنْ قَلَّدَ إِنْسَانًا عَمَلًا وَفِي رَعِيَّتِهِ مَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَجَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ" 14"
"مَن وَليَ من أمر المسلمين شيئا فأمر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا حتى يدخله جهنم، ومن أعطى أحدًا حمى الله فقد انتهك في حمى
13 - انظر: شرح النيل ج 13 معرفة أركان القضاء ص 19 مرجع سابق.
14 - انظر: نصب الراية شرح أحاديث الهداية كتاب أدب القاضي. والحديث عند الحاكم في