أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٢أدب القضاء في الإسلام
21
الله شيئا بغير حقه فعليه لعنة الله أو قال تبرأت منه ذمة الله عز وجل.15 حديث معقل بن يسار لزياد لما ولي الإمارة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " مَن وَلِيَ من أمر المسلمين شيئا فلم يُحطهم بنصيحةٍ كما يُحيط أهل بيته فليتبوأ مقعده من النار" قال زياد: ما سمعتُ هذا منك قبل اليوم. قال {معقل ما كنتُ لأحدثك به إلا وأنا على حالتي هذه قال فخرج زياد يجر ثوبه. 16
عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ حِينَ بَعَثَنِي إِلَى الشَّامِ: يَا يَزِيدُ، إِنَّ لَكَ قَرَابَةً، عَسَيْتَ أَنْ تُؤْثِرَهُمْ بِالإِمَارَةِ، وَذَلِكَ أَكْبَرُ مَا أَخَافُ عَلَيْكَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ أَحَدًا مُحَابَاةً، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلَا عَدْلاً، حَتَّى يُدْخِلَهُ جَهَنَّمَ، وَمَنْ أَعْطَى أَحَدًا حِمَى اللَّهِ، فَقَدِ انْتَهَكَ فِي حِمَى اللَّهِ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِهِ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: "تَبَرَّأَتْ مِنْهُ ذِمَّةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. 17 وفي أخرى عن أبي بكر له قال: وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ولى ذا قرابة له محاباة وهو يجد خيرا منه لم يرح رائحة الجنة. وعند أحمد وغيره أيضا بزيادة ومن أعطى أحدا من مال أخيه شيئا محاباة له فعليه
المستدرك بلفظ " مَنْ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا عَلَى عِصَابَةٍ وَفِي تِلْكَ الْعِصَابَةِ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَجَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ.
15 - أحمد في المسند: ج 1 ص 6 ح 21، والحاكم في المستدرك ج 4 ص 104 ح 7024، و: الهيثمي في المجمع ح 9175 ج 5 ص 418
16 - المعجم الكبير: ج 20 / ص 221 513
17 - المستدرك على الصحيحين ج 4 ص 104 ح 7024 وابن حنبل في مسنده ج 1 ص 6 حديث رقم 21، والهيثمي في الغاية باب فيمن استعمل على المسلمين أحدًا محاباة" والنووي في المسند الجامع ج 5171 ح 7144