أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٥

24

أدب القضاء في الإسلام

المطلب الثالث

في بعض شروط القاضي

يُشتَرطُ في القاضي عدة شروط ذكرها الفقهاء منها: الإسلام فلا يصح قضاء الكافر، والعلم الذى يؤهله لهذا المنصب الخطير؛ بأن يكون عالما بمصادر الشريعة و أحكامها، وما ينظمه ولي الأمر من قوانين؛ تترجم الشريعة، وتنظم الأمور على الوجه الصحيح، وترسخ مبدأ العدالة والأمن والسلامة في البلاد، فلا يصح قضاء بغير علم، و البلوغ، فلا يصح قضاء الصبي والعقل، فلا يصح قضاء المجنون والمعتوه ومن في حكمهما، والحرية، فلا يصح قضاء المملوك، والفطانة، فلا يصح قضاء البليد؛ الذي لا يستطيع تمييز الأمور ووضعَ

كلِ شيء في موضعه والعدالة، فلا يصح قضاء الفاسق، والتقوى، فلا يصح قضاء الفاجر، والوفاء بالعهود؛ فمن لا وفاء له فهو غادر والغادر منافق، والتعفف عن مكدرات النفس؛ فمن أعطى نفسه هواها أضلته، والبعد عن الشبهات؛ فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام "، ومن وقع في

ما الله

23 - إشارة إلى الحديث الشريف المروي عنه " من طريق الشعبي قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ - وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ -: إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنْ وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّيَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمَى، أَلَا وَإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ."

وفي بعض الروايات " وبينهما مشبّهات" وفي أخرى "مشتبهات " من غير ذكر "أمور" وفي غيرها " مشتبهة" وفي بعضها " فقد استبرأ .. " بقد التحقيقية. أخرجه البخاري ج 1 ص 28 ح 52 فضل من