أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٢٩

28

أدب القضاء في الإسلام

الشاهد فيه: أنهن تعتريهن أشياء كثيرة جُبِلنَ عليها تمنعهن من كمال التدبير وحصافة الرأي، مؤثرة في عواطفهن سريعات الانفعال، قريبات الانقياد كما بينه ولذا لا يصلحن لهذا الأمر.

ومَنْ كان كذلك فلا يصلح لتدبير أمر الأمة وتولّي الحكم بين عباد الله وفصل خصوماتهم؛ بما تقتضيه الشريعة المطهرة ويوجبه العدل، وليس بعد نقصان العقل والدين شيء.

قول الله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ) النساء آية 34.

فقد ذكر الحق سبحانه أن القوامة للرجال والقضاء هو أعظم القوامة على الإطلاق

بل إنَّ القاضي يحكم في القوامة كغيرها فكيف بمن سلب منه الشيء يقضي فيه. قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَهِلِيَّةِ الأُولَى) الأحزاب: 33. (قَرْنَ) بمعنى اثْبُتْنَ مأخوذ من القرار وهو الثبات بالمكان، من قَرَّ يَقَرُّ بِمَعْنَى ثَبَتَ يَثْبُتُ، فهو أمر من الله عز وجل لهن بالقرار في البيوت وهو الثبات فيهن وعدم الخروج إلا الضرورة شريطة ألا يؤدّي خروجهن إلى خلل في أداء واجباتهن الأصلية في مقرهن وهو المنزل، ولا يتصادم مع مقصود شرع الله و الموجب لصونهن وعدم تعرضهن لما

صلے

يخدش حياءهن وكرامتهن، ولذا قال جل ذكره: (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَهِلِيَّةِ الْأُولَى) أي: لا تكثرن الخروج كفعل الجاهلية.

في الخُطبة في العيدين، من طريق داود بن قيس، عن عياض بن عبد الله، به. والطبراني في المعجم الأوسط. و ابن حبان في صحيحه، والبيهقي في معرفة السنن والآثار وغيرهم، وانظر شرح السنة للإمام البغوي ج 1 ص 36 ط 2 ت: الأرنؤط والشاويش، ن / المكتب الإسلامي. وانظر بحث دية المرأة

ص 113