أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٤

أدب القضاء في الإسلام

33

بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة ومسلم ح 1341 و الطبراني ج 425/ 11، رقم 1220، والبيهقي: شعب الإيمان ج 4/ 368، رقم 5438 وغيرهم.

9 - أن لا تضع ثيابها إذا دخلت على صديقة لها تزورها لئلا يراها رجل عن غير قصد أو آخر يتلصص، أو يكون في المجلس امرأة سوء تصفها لغيرها لقوله تعالى: {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ الآية السابقة آنفا.

10 - أن لا تسافر دون زوج أو محرم ولو لأداء فريضة الحج. للحديث المتقدم وغيره" .. وَلَا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلَّا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ .. "

طلحة

أما ما روي عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأزواجه: أيتكن التي تنبحها كلاب الحوأب .. " الحديث، أو كما قال صلى الله عليه وسلم، فلا رَيْبَ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها خرجت مع والزبير يوم الجمل، إلا أنها خرجت متأولةً؛ وذلك بعدما تعلّق بها الناس وألحوا عليها، وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة، وكبير المحنة، وتهارج الناس، وقد خرجت ومعها من المحارم من هم أعظم ثقةً وأمانةً في الصحابة كابن الزبير وغيره؛ وذلك رجاء أن يُصلح الله بها شأن الأمة، لا مخالفةً لحديث رسول الله له، ولا إرادة قتال، ولذا نَدِمَتْ نَدَامَةً كُلِيَّةً عَلَى مَسِيْرِهَا إِلَى البَصْرَةِ،

6

وَحُضُورِهَا يَوْمَ الجَمَلِ، لما انكشف لها الأمر، وَمَا ظَنَّتْ أَنَّ الأَمْرَ يَبْلُغُ مَا بَلَغَ. فقد أخرج أَحْمَدُ في (مُسْنَدِهِ) وابن حبان في صحيحه، وابن ابي شيبة وغيرهم من طريق قيس بن أبي حازم: قَالَ: لما بَلَغَتْ عَائِشَةُ بَعْضَ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ لَيْلاً نَبَحَتِ الْكِلابُ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: مَاءُ الْحَوْأَبِ، فَوَقَفَتْ، فَقَالَتْ: مَا أَظُنُّني إلا رَاجِعَةً فَقَالَ لَهَا طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ: مَهْلاً رَحِمَكَ اللَّهُ، بَلْ تَقْدُمِينَ فَيَرَاكَ الْمُسْلِمُونَ فَيُصْلِحُ اللَّهُ ذَاتَ بَيْهِمْ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلا رَاجِعَةً، إِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلابُ الْحَوْأَبِ ...... ولذا فقد ندمت واسترجعت وهمت بالرجوع حتى شهد مروان بن الحكم ومن معه نحوا من ثمانين رجلا أنه ليس بالحوأب وإنما هو ماء آخر يقال له الجواب، ثم بعد ذلك لما ظهر لها غير ما تأوّلته أظهرت الندم، وكانت تبكي كلما تذكر الواقعة حتى لحقت بربها رضي الله عنها .. " أنظر المراجع السابقة.