أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٤

أدب القضاء في الإسلام

السماع، والمناوي في فيض القدير ج 1 ح 310، وابن الجوزي في العلل 178/ 1، رقم 284، وابن السمعاني في أدب الإملاء ص 1، الطبعة العلمية، بطرق ضعيفة؛ من طريق ابن مسعود ه إلا أنَّ المعنى صحيح يتفق وكتاب الله، وله شواهد كثيرة من الكتاب والسنة ليس هذا محلها، وعند أحمد من طريق أنس وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنهما مطولا ومختصرا بعدة ألفاظ، أنظر ج 3 ص 212 ح 13232 و ص 270 ح 13883 و ج 6 ص 236 ح 26032 ط قرطبة ذات 6 أجزاء، وهو عند الشيخين عن أنس له قال: كان رسول الله له أحسن الناس خلقاً، كيف وقد قال: "أدبني رَبّي فأحْسَنَ تأديبي" البخاري في الكنية للصبي، ومسلم الجماعة في النافلة، وفي تحنيك المولود، وعندهما من حديث البراء بن عازب بلفظ: "كان" النبي الله أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خُلقاً" البخاري ح 3358، 3359، 5510، 5561 صفة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومسلم ح رقم 2337 الفضائل، قال ابن الأثير في مقدمة النهاية: ج 1 ص 4 وقد عَرفْتَ - أيَّدك الله وإيَّانا بلطفه وتوفيقه: أنَّ رسول الله كان أفصح العرب لسانا، وأوضَحَهُمْ بيانا، وأعذَبَهم نُطقا وأسَدَّهم لفظا، وأبيَنَهم لَهجَة وأقومهم حجة، وأعرَفَهُم بمواقع الخطاب، وأهداهم إلى طرق الصواب، تأييداً إلهياً ولطفا سماويا، وعناية ربَّانية، ورعايةً رُوحانية، حتى لقد قال له علي بن أبي طالب كرم الله وَجْهَهُ - وَسَمِعَهُ يخاطبُ وَفد بَنِي نَهْد -: يا رسول الله نحن بنو أبٍ واحد ونراك تكلم وفود العرب بما لا نفهم أكثره. فقال:" أدبني رَبِّي فَأَحْسَنَ تَأديبي، وَرُبِّيتُ في بني سَعْد." فكانَ يُخَاطِب العرب على اختلاف شُعُوبهم وقبائلهم، وتَبَايُنِ بُطونهم وأفخاذهم وفصائلهم، كُلاً منهم بما يفهمون، ويُحادثهم بما يعلمون، ولهذا قال صدق الله قولَه أُمِرْتُ أنْ أُخَاطِبَ النَّاسَ عَلَى قَدْر عُقُولِهِمْ فَكَأَنَّ الله عزّ وجل قد أعْلَمه ما لم يكن يَعْلَمُه غيره من بني أبيه، وجمع فيه من المعارف ما تفرق ولم يوجد في قَاصِي العَرَب ودَانِيه، وكان أصحابه ومن يَفِدُ عليه من الْعَرَب يعرفون أكثر ما يقوله، وما جهلوه سألوه عنه فيوضحه لهم، واستمر عصره إلى حين وفاته على هذا السَّنَنِ المستقيم .... " وانظر المناوي فيض القدير شرح الحديث المذكور، المصدر السابق.

أما حديث:" أُمِرْتُ أنْ أُخَاطِبَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُوْلِهِمْ. فقد قال العجلوني في كشف الخفاء: "أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم" رواه الديلمي بسند ضعيف عن ابن عباس مرفوعا، وفي اللآلئ بعد عزوه لمسند الفردوس عن ابن عباس مرفوعا قال: وفي إسناده ضعيف ومجہول انتہي. وقال في المقاصد: وعزاه الحافظ ابن حجر المسند الحسن بن سفيان عن ابن عباس بلفظ: "أمرتُ أن أخاطب الناس على قدر عقولهم قال: وسنده ضعيف جدا، ورواه أبو الحسن التميمي من