أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥

أدب القضاء في الإسلام

الحنابلة في العقل له عن ابن عباس من طريق أبي عبد الرحمن السلمي أيضا بلفظ: "بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم وله شاهد عن سعيد بن المسيب مرسلا بلفظ "إنا معشر الأنبياء أمرنا .. " وذكره، ورواه في الغنية للشيخ عبد القادر بلفظ أمرنا" معاشر الأنبياء أن نحدّث الناس على قدر عقولهم"، وفي صحيح البخاري عن علي موقوفا "حدّثوا الناس بما يعرفون، أَتُحِبُّون أن يُكذِّب الله ورسوله"، ونحوه ما في مقدمة صحيح مسلم عن ابن مسعود قال: "ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة"، وروى العقيلي في الضعفاء، وابن السني، وأبو نعيم في الرياضة وغيرهم عن ابن عباس مرفوعا "ما حدث أحدكم قوما بحديث لا يفهمونه إلا كان فتنة عليهم، ورواه الديلمي أيضا من طريق حماد بن خالد عن ابن عباس رفعه "لا تحدثوا أمتي من أحاديثي إلا ما تحمله عقولهم، فيكون فتنة عليهم." فكان ابن عباس يخفي أشياء من حديثه ويفشيها إلى أهل العلم وللديلمي أيضا عن ابن عباس رفعه "يا ابن عباس لا تحدث قوما حديثا لا تحتمله عقولهم، و روى البيهقي في الشعب عن المقدام بن معدي كرب مرفوعا "إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يعزب عنهم ويشق عليهم" وصح عن أبي هريرة: حفظت عن النبي وعاءين فأما أحدهما، فبثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم." رواه البخاري في صحيحه باب حفظ العلم. انظر الفتح/ ج 1/ 265 265 ن دار التقوى. وروى الديلمي عن ابن عباس مرفوعا "عاقبوا أرقاءكم على قدر عقولهم" وأخرجه الدارقطني عن عائشة مثله، وروى الحاكم – وقال: صحيح على شرط الشيخين عن أبي ذر مرفوعا خالقوا الناس بأخلاقهم"، وأخرج الطبراني وأبو الشيخ عن ابن مسعود "خالط الناس بما يشتهون ودينك فلا تَكِلَنَّهُ" ونحوه عن علي رفعه "خالق الفاجر مخالقة، وخالص المؤمن مخالصة، ودينك لا تسلمه لأحد." وفي حديث أوَّلُه "خالطوا الناس على قدر إيمانهم " انتهى. العجلوني المرجع السابق 1961، فما بعدها ح رقم 592. دار إحياء التراث العربي. و المقاصد الحسنة ج:1 ص 165 فما بعدها دار الكتاب العربي ومراد أبي هريرة بقوله" حفظت من رسول الله وعاءين الخ، أي ظرفين، أطلق المحل واراد به الحال يعني نوعين من العلم، ومراده أن محفوظه من الحديث لو كتب لملا وعاءين" وحَمَلَ العلماء الوعاء الذي لم يبثُه على الأحاديث التي فيها تبيين أسامي أمراء السوء واحوالهم وزمنهم، و قد كان أبو هريرة يكني عن البعض، ولا يصرح به خوفا على نفسه منهم. أنظر: مسند ابن راهويه 43/ 1، وفتح الباري بتعليق ابن باز ج 1/ 265 - 266، دار التقوى.