أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٠أدب القضاء في الإسلام
49
وقال في "الذخيرة": لم يُسمع في عصر من الأعصار أنَّ امرأةً وليت القضاء، فكان ذلك إجماعاً؛ لأنَّه غير سبيل المؤمنين … "53
02 11
وقال الإمام ابن قدامة ولا تصلح للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان، ولهذا لم يُولِ النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدٌ من خلفائه ولا من بَعدَهم امرأةً قضاءً ولا ولاية بلد فيما بلغنا، ولو جازَ ذلك لَمْ يَخلُ منه الزمانُ غالباً." 4 وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِي أَنَّهُ لَا تُشْتَرَطُ الذُّكُورِيَّةُ فِي الْقَاضِي لِأَنَّ الْمَرْأَةَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ مُفْتِيَةً، فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ قَاضِيَةً.
و ردَّه ابنُ العربي قائلا: وَنُقِلَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ إِمَامِ الدِّينِ؛ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ قَاضِيَةً. وَلَمْ يَصِحَ ذَلِكَ عَنْهُ .. " 55
وَ مِن الْوِلَايَاتِ الَّتِي يَصِحُ أَنْ تُسْنَدَ إِلَى الْأُنْثَى: الشَّهَادَةُ وَالْوِصَايَةُ وَنِظَارَةُ الْوَقْفِ. قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: تَصْلُحُ الْمَرْأَةُ نَاظِرَةً لِوَقْفٍ وَوَصِيَّةً لِيَتِيمٍ وَشَاهِدَةً، فَصَحَّ تَقْرِيرُهَا فِي النَّظَرِ وَالشَّهَادَةِ فِي الْأَوْقَافِ. قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: تَصِحُ الْوَصِيَّةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ شُرَيْحٍ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَالتَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ، وَلِأَنَّهَا مِن أَهْلِ الشَّهَادَةِ فَأَشْهَتْ الرَّجُلَ.
53 - القرافي شهاب الدين أحمد بن إدريس (الذخيرة) ج 10 ص 22.
54 - ابن قدامة المغني (13/ 14):
55 - أنظر أحكام القرآن لابن العربي 6/ 212، والقرطبي / محمد بن أحمد الأنصاري/ التفسير
ج 2 ص 120 دار الشعب.