أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٢

أدب القضاء في الإسلام

عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ عَلَى الاسْتِهلال السابق ح 21100، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالُوا: تَجُوزُ شَهَادَةُ امْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ فِيمَا لاَ يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ السابق ح 21102، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ قابلة. ح 21104، عَنْ عَلِي، أَنَّهُ أَجَازَ شَهَادَةَ قَابِلَةٍ. ح 21105، عَنْ حَمَّادٍ، قَالَ: تَجُوزُ شَهَادَةُ قَابِلَةٍ وَاحِدَةٍ، وَقَالَ أَحَدُهُمَا: وَإِنْ كَانَتْ يَهُودِيَّةً. ح 21106، وكذا عند عبد الرزاق في مصنفه.

أما لو شهدت بذلك المَرْأَة شهادةً مُسْتَقِلَّة مِن غير أن تكون قَابِلَةً فإنَّه لَا يُقْبَل قَوْلُها، بل ولو كن عددا كثيرا فشهدن على ذلك فإنه لا يقبل مِنْهُنَّ ذلك دون أن يكون معهن رجل عدل، وإِنَّما قُبِلَ قول القابلة للعلة التي ذكرناها أنفا. شهادتها في حالات النساء التي لا يصح لغير المحرم أن يطلع عليها كمسألة الحيض والنفاس والبكارة وعيوب النساء الباطنة وقياس، جراحاتهن، إذ لا يصح للرجل هنا الاطلاع على ذلك إلا في حالة الضرورة القصوى وعدم وجود النساء؛ وذلك لأجل إنقاذ النفس كما مر. لذا لو شهد الرجل في هذه الأحوال التي ذكرناها لَا تُقبلُ شَهادَتهُ لأَنَّ عمله ذلك في غير حالات الضرورة معصية والمعصية فسق وضلالة والفاسق غير مقبول الشهادة. أنظر: المدونة. ج 3 ص 95 و 102 - 103 و 109 ط الأولى تحقيق باجو، الكندي: المصنف، 75/ 15، والشقصي العلامة المجتهد خميس بن سعيد بن علي بن مسعود بن عبد الله الرستاقي: منهج الطالبين وبلوغ الراغبين 135/ 10، الإمام السالمي: جوابات الإمام السالمي، 140/ 5، البطاشي محمد بن شامس: غاية المأمول 47/ 8، أبو زكريا يحي بن سعيد: الإيضاح في الأحكام، 127/ 1، بيان الشرع 72/ 28، سؤال أهل الذكر 7 رمضان 1424ھ نوفمبر 2003 م

4 - شهادتها وحدها في رفع الولاية بفتح الواو - التي هي الحب في الدِّين - أي أنَّ فلانا أو فلانة وليا موفيا لأوامر الله مجتنبا لمناهيه مستوجبا للولاية. فقد أجاز ذلك بعض أهل العلم. أنظر الاستقامة للعلامة أبي سعيد الكدمي. ج 1 ص 165. النور السالمي المشارق ص 456، والخلف في رفيعة الولاية البيت الحضرمي: الكوكب الدري ج 1 ص 229. ط الأولى.

ه - شهادتها ضرورة فيما لا يوجد فيه رجال البتة على رأي لبعض أهل العلم، ففي النيل وشرحه: (ق) أُخْتُلِفَ (فِي قَوْمٍ خَرَجُوا مِنْ خُصُوصِهِمْ وَتَرَكُوا بِهَا مَرِيضًا مَعَ نِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ فَلَمْ يَجِدُوهُ بَعْدَ الرُّجُوع، وَوَجَدُوا قَبْرًا مُحْدَثًا فَأَخْبَرَ ثُهُمُ النِّسَاءُ أَنَّهُ قَبْرُهُ، وَقَدْ مَاتَ فَهَلْ يَصِحُ مَوْتُهُ بِذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ وَالتَّصْدِيقِ؟ كَمَا أُجِيزَتْ لِلضَّرُورَةِ شَهَادَةُ بَعْضٍ أَهْلِ الرُّفْقَةِ وَلَوْ غَيْرَ عُدُولٍ، وَكَمَا أُجِيزَتْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ فِيمَا لَا يُبَاشِرُ الرَّجُلُ أَوْ لَا لِانْفِرَادِ النِّسَاءِ فَيحْكُمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الْغَائِبِ؟ (قَوْلَانِ)

ة