أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٣52
أدب القضاء في الإسلام
6
الْأَوَّلُ لِأَبِي هَارُونَ، الجلالمي، وَفِي زَمَانِهِ نَزَلَتْ وَأَفْتَى بِهِ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِ مِنْ مَشَايِخِ زَمَانِهِ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنْ يَكْشَفَ عَنْهُ إِنْ لَمْ يَمْضِ وَقْتُ يَتَغَيَّرُ فِيهِ، وَجْهُهُ، أَوْ عُضو يُمَيَّزُ بِهِ، وَلَوْ كَانَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَطْفَالٌ مُرَاهِقُونَ لَتَقَوَّتْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِقَوْلِهِمْ إِنْ وَافَقُوهُنَّ، بَلْ قَدْ أُخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ الْمُرَاهِقِ مُطْلَقًا. انظر شرح النيل ج 13 ص 565 ط/جدة. ومعنى شهادتها في جميع ما ذكر للضرورة؛ أي لا تقبل إلا فيما لا يطلع عليه غيرها للضرورة؛ لعدم إمكان اطلاع غيرها على ذلك، كما مر ذكره مرارا وما كان ضرورة فلا يتعدى إلى ما لا ضرورة فيه، ولا الى التوابع، فإذا انتفت الضرورة رجعت شهادتها شهادة امرأة واحدة لا تتم إلا مع غيرها ولا يحكم بها وحدها، مثال ذلك: إذا اشترى مشترٍ أمَةً على أنها بكر ثم ادعى أنها ثيب وأنكر البائع ثيابتها فشهدت امرأة على أنها ثيب، فلا تقبل شهادتها وحدها اتفاقا للرد بعيب الثيابة؛ لاستحقاق المشتري ردها على البائع لفوات الشرط المعقود عليه أي البكارة وإن قبلت شهادتها في الثيابة والبكارة، حتى تثبت الثيابةُ في توجه الخصومة، فلا تندفع عن البائع قبل القبض إلا بحلفه بالله باعه إياها وما بها هذا العيب الذي يدعيه المشتري، وبعد القبض بالله لقد سلمها بحكم هذا البيع وما بها هذا العيب أو يثبت دعواه بالشهادة المقبولة شرعا بشروطها المعروفة. ولأن الأصل في الصفات الأصلية الوجود، وانكار المشتري قيام البكارة مع تمسك البائع بوجودها فالقول للبائع لأن الأصل وجودها لكونها صفة أصلية. كما أن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يصح زواله، وهكذا … فليتأمل. إضافة لما سبق انظر: ابن أمير حاج التقرير والتحبير 5/ 442 وتيسير التحرير ج 4 محمد أمين. المعروف بأمير بادشاه ص 110 والكليات لأبي البيقاء 1 ص.129 وشرح التلويح للتفتازاني: 2/ 312 وعبيد الله الشريعة التوضيح على التنقيح 2/ 129. وانظر: دية المرأة للباحث.
بن مسعود المحبوبي البخاري الحنفي ج 2 ص 311. وابن تاج
أما مسألة اللعان فهي خارجة عن الشهادة؛ إذ هي يمين على إنكار الدعوى؛ وذلك لعدم وجود
البينة العادلة.
مع الزوج في حال رميه إياها بالزنا، والأصل فيها أن تكون يمينا واحدة في غير الزنى
وإنما ضاعفها الشارع الحكيم في دعوى الزنى لعظم الأمر وخطورته. فانظرها من مظانها.