أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٥

أدب القضاء في الإسلام

شَهَادَةُ النِّسَاءِ، فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهُنَّ مِنْ وِلَادَاتِ النِّسَاءِ، وَعُيُوبِهِنَّ، انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، بزيادة "وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ وَحْدَهَا فِي الإِسْتِهْلالِ، وَامْرَأَتَانِ فِيمَا سِوَى

ذَلِكَ." 59

وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَيْضًا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ، إِلَّا عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إِلَّا هُنَّ، مِنْ عَوْرَاتِ النِّسَاءِ، وَمَا يُشْبِهُ ذَلِكَ، مِنْ حَمْلِهِنَّ وَحَيْضِهِنَّ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ مَوْلَاهُمْ حَدَّثَهُمْ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ هَذَا، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِي النَّصْرِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَ هَذَا، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن عُتْبَةَ مِثْلَهُ، انْتَهَى.

وَالْوِلَايَة أيضا في مَالِ الصَّغِيرِ تَكُونُ لِلذُّكُورِ؛ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ؛ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ ثَبَتَت

بِالشَّرِعِ؛ فَلَمْ تَثبُت لِلأُنثَى؛ لَكِن يَجُوزُ أَنْ يُوصِيَ إِلَهَا؛ فَتَصِيرَ وَصِيَّةً بِالْإِيصَاءِ. وَفِي رَأَي الْإِصْطَخْرِيَ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ خِلَافُ الْأَصَحِ عِنْدَهُم، وَقَوْلُ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَابْنِ تَيْمِيَّةَ مِنْ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الْأُمَّ تَكُونُ لَهَا الْوِلَايَةُ بَعْدَ الْأَبِ وَالْجَدِّ؛ لِأَنَّهَا أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ، وَأَكْثَرُ شَفَقَةً عَلَى الِابْنِ.

7.

59 - انظر ابن ابي شيبة كتاب البيوع والأقضية: باب ما تجوز فيه شهادة النساء، الأحاديث 21107 - 21098 والضياء سلمة بن مسلم العوتبي ج (127/ 8 فما بعدها. والكوكب الدري: عبد الله الحضرمي ج 1/ 137 ومنهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد الرستاقي 10/ 25 و 133 و 81/ 17 ط التراث وموسوعة آثار الإمام جابر بن زيد لإبراهيم بولرواح ج 2 ص 1031. والخراساني: المدونة الكبرى، ج 02، ص 230. والمدونة الصغري، ج 1، ص 317.

60 - الموسوعة الفقهية ج 7 ص 93.