أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٦٢أدب القضاء في الإسلام
والتمسك به، والقدرة على الكفاح والمقاومة في سبيله، وهذا شأن لا تنكره المرأة من نفسها، ولا تعوزنا الأمثلة الواقعية التي تدل على أنَّ شدة الانفعال والميل مع
العاطفة من
V.
خصائص المرأة في جميع أطوارها وعصورها. اهـ. يتبين مما سبق أنَّ الأمة متفقة على منع المرأة من تولي منصب الإمامة على جميع المسلمين أو بعضهم، ولم يخالف في ذلك أحد من علماء المسلمين في كل عصورهم. و النبي وخلفاؤه الراشدون ومن بعدهم لم يولوا امرأة قضاءً ولا ولايةً، ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالباً.
قال البغوي: إتفقوا على أنَّ المرأة لا تصلح أن تكون إماماً ولا قاضياً، لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد والقيام بأمور المسلمين والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات، والمرأة عورة لا تصلح للبروز، وتعجز لضعفها عند القيام بأكثر الأمور، ولأنَّ المرأة ناقصة، والإمامة والقضاء من كمال الولايات، فلا يصلح لها إلا
71
الكامل. 71
وقال الصنعاني: " فيه دليل على أنَّ المرأة ليست من أهل الولايات، ولا يَحِلُّ لقومها توليتها، لأنَّ تجنُّب الأمر الموجب لعدم الفلاح واجب.
72
70 - انظر: مجلة رسالة الإسلام السنة الرابعة العدد الثالث يوليو/1952 م شوال سنة
1371 هـ / ومجلة العربي سبتمبر 1970 م ص 32.
6
71 - شرح السنة للإمام البغوي الحسين بن مسعود البغوي ج 10/ 77.
72 - محمد بن إسماعيل الصنعاني سبل السلام شرح بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام
ج 4/ 1496.