أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٤

أدب القضاء في الإسلام

63

وممن تخبط في هذا الأمر الغزالي في كتابه "مستقبل "الإسلام" ص 56" قال: إذا تولت المرأة القضاء، وأحيت ما مات من أمر الله فالإسلام يرحب بالمرأة قاضية" وقال رداً على من أنكر عليه ذلك: إنك ممن يكرهون النساء اتباعا لتقاليد أضرت الإسلام وما نفعته." وكذا في "مائة سؤال حول الإسلام" ج 262/ 2.

النملة وأعطاها دارا عند الحكاكين بالمدينة فنزلتها مع ابنها سليمان وكان عمر يقدمها في الرأي ويرعاها ويفضلها، وربما ولاها شيئا من أمر السوق. انظر: شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني ج 1 ص 387. وذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر ونقل نحوه ابن حزم في المحلى ولكنَّ الزرقاني أشار إلى أنَّ مَن ولّي هو ولدها سليمان بن أبي حثمة، قال: "وقال (أبو عمر: رحل مع أمه إلى المدينة وكان من فضلاء المسلمين وصالحيهم واستعمله عمر على السوق وجمع الناس عليه في قيام رمضان"، وكلام الزرقاني هو الذي نص عليه ابن عبد البر كما في الاستيعاب، وقد نقله الحافظ ابن حجر في الإصابة، وقال: " قلت هذا كله كلام مصعب الزبيري، وذكره عنه الزبير ابن بكار". وأوَّله بعضهم فيما يختص بما يحتاج الرجال دخول النساء فيه فكانت تساعده في ذلك والله أعلم. انظر الزركلي الأعلام ج 3 ص 168، وانظر ترجمتها في الإصابة حرف الشين، وتهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني 12 ص 379.

فخَبَرُ ولايتها شيئا من أمر السوق روي بصيغة التمريض، ولم يصرح فيه بالحسبة، وهو ما أنكره أولادها. قال الحافظ ابن عساكر في " تاريخ دمشق وكانت الشفاء بنت عبد الله أم سليمان بن أبي حثمة من المبايعات، ولها دار بالمدينة بالحكاكين، ويقال: إن عمر بن الخطاب استعملها على السوق، وولدها ينكرون ذلك ويغضبون منه. تاريخ دمشق ج 22 ص 216.

و إنما الذي استعمله عمر على السوق هو ابنها سليمان؛ ففي " تاريخ دمشق " لابن عساكر قال: " .. كان سليمان بن أبي حثمة من صالحي المسلمين واستعمله عمر بن الخطاب على سوق المدينة. أهـ ج 22 ص 215.

"وكان سليمان من صالحي المسلمين، واستعمله عمر بن الخطاب على سوق المدينة. مختصر

تاريخ دمشق ج 3/ 371