أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٦

أدب القضاء في الإسلام

وقوله وهو أيضاً في الحديث الصحيح: "ما تركت بعدي فتنةً أضرَّ على الرجال من

النساء." 77

وقد يفهم الحاقدون على الإسلام أنه يحتقر المرأة ويقلل من حقوقها، وهذا فهم خطير؛ فإنَّ الإسلام ما أراد بذلك إلا شرف المرأة وصون كرامتها وعفتها، والمحافظة على كيانها، لا كما يفعل أعداء الإسلام، حيث يعتبرونها سلعة تباع في الأسواق، بل أسوأ من كيسة البصل التي تباع في السوق، ومن علبة الزجائر التي أفسدت العالم بأسره، وأهلكت الطارف والتليد بل لم يحافظوا عليها محافظتهم على قططهم وكلابهم، فقدموا عليها القطط والكلاب واستعملوها في أسوأ من ذلك، استعملوها للترويج التجاري والسياحي، وفي كل فلم مسرحي وسينمائي، وفي كل سلعة يروجون بها تجارتهم الخاسرة، وأخرجوها عارية دون حياء ولا كرامة، فأي إساءة أعظم على المرأة من ذلك؟!!!.

أما الإسلام الحنيف قفد أوجب لها العزَّةَ والكرامة والعفة والستر والعفاف، وأنزل في كتابه العزيز آيات تتلى إلى الأبد، وفي سنة رسول الله الله الكثير الكثير، أدبا وردعا لكل من تُسوّل له نفسه النيل من كرامة المرأة، وعفتها وأوجب على الرجل رغم أنفه القيام بجميع ما تتطلَّبه المرأة في جميع شؤون حياتها، والمحافظة عليها، ولم يكل على المرأة من ذلك شيئا، سوى المحافظة على نفسها ودينها وبيتها، والأمثلة على ذلك كثيرة لا تخفى على متأمل.

77 - أخرجه البخاري في: 67 كتاب النكاح: 17 باب ما يتقى من شؤم المرأة والبيهقي السنن الكبرى وفي ذيله الجوهر النقي ج 91/ 17 ح 13905، السنن الكبرى للنسائي ج 5/ 364 ح 9153 و أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة. (الرقاق) باب أكثر أهل الجنة الفقراء، ح رقم 2740.