أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧١

أدب القضاء في الإسلام

وهل كل بيت فيه خادمة؟ وهل كل خادمة متعلمة عاقلة؟ وهل هي جديرة بما يلقى إليها من مهام تربوية، اللهم لا وألف لا، بل صار كثير من أبناء الإسلام لا خُلُقَ لهم، ولا شهامة ولا رجوله، وذلك لسوء التربية، وغياب الأم والأب من البيت، وتركهم على المربيات ولله در الشاعر أحمد شوقي إذ يقول:

ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة وخلفاه ذليلا

إنَّ اليتيم هو الذي تلقى له أُمَّا تخلت أو أبا مشغولا

وقد ورد في الحديث" كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ"

والله سبحانه وتعالى يقول: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيْتًا وَهُمْ نَايِمُونَ (3) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحَى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (3) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَسِرُونَ (الأعراف: 96 - 99).

وما ذكرته غيض من فيض وقطرة من بحر، فلينظر المنصف في ذلك ولا يأخذ منه إلا الحق والباطل مردود بإذن الله تعالى، والحمد لله رب العالمين.

83 - أخرجه البخاري ح 2416 و 2278، ومسلم ح 4828، وأحمد ح 6026 وأبو داود ح 2928

وغيرهم.