أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٧٥74
أدب القضاء في الإسلام
وعنه أنه قال: لا تسأل الإمارة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن أعطيتها عن غير مسألة أُعِنت عليها.96
وروي عن عمر بن الخطاب الله قال: ما أُحِبُّ أن أكون كالسراج يُضيء للناس ويحرق
نفسه.
وذلك لمن يجور في حكمه، وأما من يعدل في حكمه فهو كالشمس والقمر يضيئان للناس ولا ينقص من نورهما شيء. قيل: إن الحاكم ليكابد بحراً لجياً تغشاه أمواج تيارات الظلم، فترفعه مرة وتخفضه أخرى وقلما يكابد الغرق رجل ويوشك أن يغرق إلا من عصمه الله وتفضل عليه
برحمته.
و للقضاة غدا مواقف بين يدي الله تعالى لا يفكهم منه إلا العدل.
من طريق أبي عوانة عن عبد الأعلى الثعلبي وأخرجه هو وأبو داود وبن ماجة من طريق أبي عوانة ومن طريق إسرائيل عن عبد الأعلى فأسقط خيثمة من السند قال الترمذي ورواية أبي عوانة أصح وقال في رواية أبي عوانة حديث حسن غريب وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل وصححه وتعقب بان بن معين لين خيثمة وضعف عبد الأعلى وكذا قال الجمهور في عبد الأعلى ليس بقوي قال المهلب وفي معنى الإكراه عليه ان يدعى إليه فلا يرى نفسه أهلا لذلك هيبة له وخوفا من الوقوع في المحذور فإنه يعان عليه إذا دخل فيه ويسدد والأصل فيه ان من تواضع لله رفعه الله وقال بن التين هو محمول على الغالب والا فقد قال يوسف اجعلني على خزائن الأرض وقال سليمان وهب لي ملكا قال ويحتمل ان يكون في غير الأنبياء" وشرح القسطلاني إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (221/ 10 - 7146 ومرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (6/ 2426 ح 3734 والبغوي شرح السنة. (93/ 10 ح 2496.
96 - أخرجه البخاري وغيره.