أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧٩

Y?

أدب القضاء في الإسلام

1.0

السلام؟. 105

وروى البخاري من طريق ابن العاص: بَاب أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَاً" أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ واحد 106

قال ابن حجر في الفتح: قوله:" بَاب أَجْر الْحَاكِم إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ " "يُشِيرٍ إِلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمٍ مِنْ رَدّ حُكْمه أَوْ فَتْوَاهُ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ أَنْ يَأْثَم بِذَلِكَ، بَلْ إِذَا بَذَلَ وُسْعَه أُجِرٍ، فَإِنْ أَصَابَ ضُوعِفَ أَجْره، لَكِنْ لَوْ أَقْدَم فَحَكَمَ أَوْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ لَحِقَهُ الْإِثْمِ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةِ إِلَيْهِ.

قَالَ ابْنِ الْمُنْذِرِ: وَإِنَّمَا يُؤْجَرِ الْحَاكِمِ إِذَا أَخْطَأَ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالِاجْتِهَادِ فَاجْتَهَدَ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِماً فَلَا، وَاسْتَدَلَّ بِحَدِيثِ الْقُضَاةُ ثَلَاثَة - وَفِيهِ - وَقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ حَقٌّ فَهُوَ في النَّار، وَقَاضٍ قَضَى وَهُوَ لَا يَعْلَم فَهُوَ فِي النَّارِ وَهُوَ حَدِيث أَخْرَجَهُ أَصْحَابِ السُّنَنِ عَنْ بُرَيْدَةَ بِأَلْفَاظ مُخْتَلِفَة، وَقَدْ جَمَعْتُ ابن حجر) طُرُقه فِي جُزْء مُفْرَد، وَيُؤَيّد حَدِيث

الْبَابِ مَا وَقَعَ فِي قِصَّة سُلَيْمَان فِي حُكْم دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَام في أَصْحَابِ الحَرْث. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: فِي مَعَالِم السُّنَنِ إِنَّمَا يُؤْجَرِ الْمُجْتَهِد إِذَا كَانَ جَامِعًا لِآلَةِ الِاجْتِهَادِ، فَهُوَ الَّذِي نَعْذِرُهُ بِالْخَطَأ، بِخِلَافِ الْمُتَكَلِّف فَيُخَافَ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّمَا يُؤْجَرِ الْعَالِمِ لِأَنَّ اجْتِهَاده في طلب الْحَقِّ عِبَادَة، هَذَا إِذَا أَصَابَ، وَأَمَّا إِذَا أَخْطَأَ فَلَا يُؤْجَر عَلَى الْخَطَأَ بَلْ يُوضع

105 - القطب المرجع السابق ص 56. والمنهج المرجع السابق. 106 - البخاري (أجر الحاكم إذا اجتهد ح 6805 ومسلم ح 3240 دج 3 ص 324 ح 3576، والحميدي: الجمع بين الصحيحين، ح 2922، ج 3 ص 322، والبيهقي 10 ص 118 ح 20863، و 20867، والنسائي الكبرى ج 3 ص 461 ح 5918 - 5921، والطبراني الكبير 3 ص 292 ح 3190 وأحمد ج 29 ص 354 ح 17820 وغيرهم.