أدب القضاء في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨٣82
أدب القضاء في الإسلام
ولأهمية الصدق وعلو منزلة الصادقين عند الله فقد أمر بالكون معهم والدخول تحت مظلتهم قال ل (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّدِقِينَ (5) التوبة وقرن الأمانة بالعدل تعظيما لشأنها وإيذانا بارتباطها به وعدم استقامة العدل دونها فقد قال جل شأنه: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَنَتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (النساء. وقال: (يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَكُونُوا أَمَسَتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) الأنفال وقال: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوةِ فَعِلُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ: إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (3) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَتَبِكَ هُمُ الْعَادُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِأُمَسَتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ حَافِظُونَ (3) أَوْلَئِكَ هُمُ الْوَرِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ (5) المؤمنون.
كما أوضح ذلك المعصوم، وبيَّن أن مخالفة ذلك من النفاق والمنافق منبوذ في الدنيا والآخرة قال "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصَّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصَّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النار
وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا. 112
112 - البخاري؛ الأدب المفرد ح 386 ص 41 وح 724 ص 252 مسلم باب قبح الكذب وحسن الصدق،8 ص 29 ح 6805 وأبو داود في التشديد في الكذب، 4 ص 454 ح 4991 والترمذي ما جاء في الصدق والكذب، ج 4 ص 347 ح 1971 وأحمد حديث العباس 3638 ج 1 ص 384 وص 439 ح 4187 الربيع في المقاطيع ح 936 وغيرهم.