أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٨٦

أدب القضاء في الإسلام

117

85

فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الرِّفْقِ فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَنْ حُرِمَ حَظِّهُ مِنْ الرّفْقِ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ. وليكن مقصده رضاء الله تعالى من غير أن يعبأ بكلام أحد من الناس، سوى المعصوم لا تأخذه في الله لومة لائم، وليمض لأمر الله ويتوكل على الله الحي القيوم الذي لا يموت، ويصلح ما بينه وبين الناس والله بعباده لطيف خبير. وليكن ممن قال الله فهم (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (2) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَشِعُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ عَن اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَوةِ فَعِلُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَتُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (3) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَأَئَ ذَلِكَ فَأُوْلَتِبِكَ هُمُ الْعَادُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِأُمَسَتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ حَافِظُونَ (3) أَوْلَنَبِكَ هُمُ

الْوَارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَلِدُون

وليكن حذرا من الشيطان اللعين ومزالقه 117 وما يدعو إليه، قاصدا إظهار العدل

116 - أخرجه الترمذي وأحمد والبيهقي وابن أبي عاصم وعبد بن حميد وغيرهم. وانظر عهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للأشتر بالملاحق. 117 - المزالق جمع مزلقة وهي الأرض الملساء الخبيثة التي لا تثبت فيها القدم، ولا تصلح للنبات، والزَّلَق المكان الأملس الخطر. زَلِقَ يزلَق زَلَقاً. وأزلقتِ الفرسُ إزلاقاً، إذا ألقت ولدها قبل تمامه، ويُستعمل في كل أنثى أيضاً. ويقال: نظر فلان إلى فلان فأزلقَه ببصره إذا أحد النظر إليه نظر متسخط أو متغيظ. والمهلكة من كل شيء، ومنه قوله تعالى: {وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَرِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) سورة القلم، أي: يهلكونك وقت سماعهم القرآن؛ لاشتداد بغضہم،

وحسدهم وقت سماعه بالعداوة والبغضاء جعل الإزلاق بأبصارهم على وجه الاستعارة المكنية، شبهت الأبصار بالسهام ورمز إلى المشبه به بما هو من روادفه وهو فعل {يُزْلِقُونَكَ، يكاد