أدب القضاء في الإسلام زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

أدب القضاء في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٩٢

أدب القضاء في الإسلام

91

و أخرج عبد الرزاق عن بن جريج قال أخبرني هشام بن عروة عن أبيه أن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب حدثه قال توفي عبد الرحمن بن حاطب وأعتق من صلى من رقيقه وصام وكانت له نوبية قد صلت وصامت وهي أعجمية لم تفقه فلم يرع إلا حبلها، وكانت ثيبا فذهب إلى عمر فزعا فحدثه فقال له عمر: لأنت الرجل لا يأتي بخير، فأفزعه ذلك فأرسل إليها فسألها فقال: حبّلت؟ قالت نعم من مرغوش بدرهمين وإذا هي تستهل ﴿تصرخ﴾ بذلك لا تكتمه فصادف عنده عليا وعثمان وعبد الرحمن بن عوف فقال: أشيروا عَلَيَّ وكان عثمان جالسا فاضطجع فقال علي وعبد الرحمن قد وقع عليها الحد. فقال: أشر عَلَيَّ يا عثمان فقال: قد أشار عليك أخواك. قال: أشر عَلَيَّ أنت. قال عثمان: أراها تستهل به كأنها لا تعلمه وليس الحد إلا على من علمه، فأمر بها فجلدت مئة ثم غربها ثم قال: صدقت، والذي نفسي بيده ما الحد إلا على من علم.

126

ص

المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي 377/ 1 والطبراني المعجم الكبير: ج 5/ص 133 ح 4856 وص 134 حديث رقم: 4857 والترمذي في سننه ج 5 ص 68 حديث رقم: 2715 125 - كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ج 5 ص 416 ح ومصنف عبد الرزاق ج 7 404 ح 13644 - 13645. و ابن أبي شيبة في مصنفه ج 7 ص 403 حديث رقم: 13644 وعبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة المدني اللخمي أبو يحيى، قال إبراهيم بن المنذر: ولد في زمن النبي ومات سنة ثمان وستين. واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة من بني خالفة بطن من لخم … " أسد الغابة ج 1/ 229. والإستيعاب في معرفة الأصحاب ج 1/ 250. والبيهقي في سننه الكبرى ج 8 ص 239 حديث رقم: 16842 بزيادة "قال الشيخ رحمه الله: كان حدها الرجم فكأنه رضى الله عنه درأ عنها حدها للشبهة بالجهالة وجلدها وغربها تعزيرا والله أعلم." وفي معرفة السنن والآثار: "قال أحمد: كان حدها الرجم لأنها كانت قد عتقت وكانت ثيبا، فكأنه رضي الله عنه لما أدراً عنها الرجم للشبهة بالجهالة رأى أن يحدها حد الأبكار تعزيرا. والله أعلم" ح 5335. والمراد بقوله الشيخ وقوله أحمد البيهقي نفسه ومسند الشافعي 1/ 168 ح 809. ولا بن بطال في شرحه على