إضاءات حضارية من تراث الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣٧إضاء انت حضارية
137
وكان لرعايا الدولة الرستمية عناية بجمع الشعر وحفظ، فيقطعون المفاوز إلى مواطن الشعراء من أجل سماع بيت شعر أعجبهم أو التأكد من صحة نسبته إلى قائله، فمن ذلك ما يروى عن الشاعر أبي نصر عبد العزيز بن عمر المعروف بابن نباتة (ت: 405 هـ) أنه جاءه رجل من أهل تيهرت ليتأكد من صحة نسبة بيت شعر له، فقال - أي ابن نباتة.: -: كنت يوما قائلاً في دهليزي، فدق علي الباب، فقلت: من؟ فقال: رجل من أهل المشرق، فقلت: ما حاجتك؟ فقال: أنت القائل:
ومن لم يمت بالسيف مات بغيره
تنوعت الأسباب والداء واحد
فقلت: نعم، فقال: أرويه عنك؟ فقلت: نعم، فمضى، فلما كان أخر النهار دق على الباب، فقلت: من؟ قال رجل من أهل تاهرت من المغرب، فقلت: ما حاجتك؟ فقال: أنت القائل: ومن لم يمت بالسيف مات بغيره تنوعت الأسباب والداء واحد
فقلت: نعم، فقال: أرويه عنك؟ فقلت: نعم، وعجبت كيف وصل هذا البيت إلى المشرق والمغرب (1)
وقد كانت للدولة الرستمية علاقات ثقافية مع بلدان المغرب والأندلس، ومع بلاد السودان، وبلدان المشرق العربي، فكانت بينهم مراسلات ولقاءات (2).
(1) احمد بن محمد ابن خلكان، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان موقع الوراق) www.alwaraq.com) ، ص 383 - محمد بن احمد الذهبي، تاريخ الإسلام وطبقات مشاهير الأعلام، موقع الوراق) www.alwaraq.com) ،
ص 2936.
(1) ابن سلام، بدء الإسلام، ص 115، 132 - 133 - ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 32، 37، 71، 9907 - أبو زكرياء، سير الأئمة، ص 183، 8، 8، 89، 099 100، 115، 121، 125 - الدرجيني، طبقات المشائخ: 17، 19، 170، 29/ 22 - 29، 2، 2، 327، 478 - الشماخي، السير، 130/ 1، 131، 190، 12، 102، 100، 193 190، 221 222، 8/ 2 - البرادي، الجواهر المنتقاه (مع)، ورقة 218 - الباروني، الأزهار، 19070/ 2 - بماز، مصدر سابق، ص 282. 398 - محمد ناصر بوحجام، العلاقات الثقافية بين عمان والجزائر) تبادل الرسائل نمونها (بحث مقدم في ندوة " الملتقى العلمي حول تراث سلطنة عمان الشقيقة قديما وحديثا "، تحرير: د/ إبراهيم بحاز و د/ حسن الملح، منشورات جامعة ال البيت، الأردن، 1423 هـ / 2002 م، جمعية عمال المطابع، الأردن، عمان، ص 234 - يحيى صالح بوتردين، نموذج للعلاقات العلمية بين الجزائر وعمان) من خلال بعض مراسلات القطب اطفيش) بحث مقدم في ندوة " الملتقى العلمي حول تراث سلطنة عمان الشقيقة قديما وحديثا "، تحرير: د/ إبراهيم بحاز و د/ حسن الملخ، ص 252 - 253.