إضاءات حضارية من تراث الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٤إضاءات حضارية:
164
ويقول النويري (ت: 732 هـ / 1331 م) في معرض حديثه عن ولاية روح بن حاتم على القيروان: " ورغب في موادعة عبد الوهاب بن رستم الإباضي صاحب تيهرت، وهو الذي تنسب
إليه الوهبية (1).
ونجد ابن خلدون) ت: 808 هـ / 1405 م) يقول: " وكان يزيد قد أذل الخوارج ومهد البلاد فكانت ساكنة أيام روح ورغب في موادعة عبد الوهاب بن رستم وكان من
الوهبية فوادعه
+
(3).
(2)
ويقول أبو عبد الله الحميري (ت: 900 هـ / 1494 م) في حديثه عن جزيرتي جربة وزيزو: " وجميع أهل هاتين الجزيرتين وهبية.
(4).
وفي كتاب (المعيار المعرب (لأحمد بن يحيى الونشريسي (ت: 914 هـ / 1508 م) نجد فتوى لعلي بن محمد اللخمي (ت: 478 هـ / 1085 م) مفتي الأندلس وشمال إفريقيا، مسئل فيها عن الوهبية وكيف يعاملون، وقد أورد مصطلح (الوَهْيَّة (هذه الصيغة، وسأعرض نص الفتوى وهي تحت عنوان: (كيف يعامل معتقو المذهب الوهبي؟)، ونص الفتوى: " وسئل اللخمي عن قوم من الوهبية سكنوا بين أظهر أهل السنة زمانا وأظهروا الآن مذهبهم وبنوا مسجدا ويجتمعون فيه ويظهرون مذهبهم في بلد فيه مسجد مبني لأهل السنة زمانا، وأظهروا أنه مذهبهم وبنوا مسجدا يجتمعون فيه ويأتي الغرباء من كل جهة كالخمسين والستين، ويقيمون عندهم، ويعملون لهم بالضيافات، وينفردون بالأعياد بوضع قريب من أهل السنة. فهل لمن بسط الله يده في الأرض الإنكار عليهم، وضربهم وسجنهم حق يتوبوا من ذلك؟
فأجاب: إذا كان الأمر كما ذكرت فهذا باب عظيم يخشى منه أن تشتد شوكتهم، ويفسدوا
على الناس دينهم ويميل الجهلة إليهم، ومن لا يميز فواجب على من بسط الله يده في الأرض أن يستنهيهم. فإن لم يتوبوا سجنوا وضربوا. ويبالغ في ذلك، فإن لم ينتهوا فقد اختلف في قتلهم.
(1) أحمد بن عبد الوهاب النويري، نهاية الأرب في فنون الأدب، موقع الوراق) www.alwaraq.com) (1) الصحيح عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم.
ص 2937.
ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، موقع نداء الإيمان) www.al-eman.com) 98/20 . (1) محمد بن عبد الله الحميري، الروض المعطار في خبر الأقطار، موقع الوراق) www.alwaraq.com) ،
ص 159.