إضاءات حضارية من تراث الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٩إضاءات حضارية
169
ونلاحظ في نص الشيخ البرادي أن الشيخ إسماعيل بن موسى الجيطالي (ت: 750 هـ / 1349 م) رجح كون هذا المصطلح نسبة إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسي، وأورده - كما ينقل عنه البرادي - بصيغة (الوهبية). وإذا جئنا إلى المصادر الإباضية المشرقية لجدها كذلك تذكر مصطلح (الوهبية (هذه الصيغة وتنسبه إلى الإمام عبد الله بن وهب الراسي، فمثلا الشيخ القَلْهَانِي (ق: 6 هـ) يورد هذا المصطلح في كتابه (الكشف والبيان) في معرض ذكره للفرق والمذاهب الإسلامية فيقول: في ذكر الفرقة الأولى الوهبية وهم المنسوبون إلى عبد الله بن وهب الراسي الأزدي وهو أول إمام عقدوه بعد علي بن أبي طالب، وكذلك الإباضية إمامهم عبد الله بن إباض من تيم اللات رهط الأحنف بن قيس وهما فرقة واحدة الإباضية المشرقية يورد مصطلح (الوَهْيَّة (كذلك هذه الصيغة وهو كتاب (كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة (للإزكوي (ق: 11 هـ) فيقول: " … في اعتقاد الفرقة الوهبية الإباضية … - (2). ويلاحظ أن بعض علماء الإباضية المشارقة يُنسبون إلى (الوفية) فمثلا سَلَمَة بن مُسْلِم القوتي العُمَانِي) عاش في نهاية ق: 4 هـ وبداية ق: 5 هـ) الجد في غلاف مخطوط كتابه (الإبانة) أنه: سلمة بن مُسلِم العوتي الصَّحَارِي العُمَانِي الوَهْبِي الإِبَاضِي المَحْبُوبِي) وتوجد رسالة كاملة لمؤلف مجهول (نهاية ق: 6 هـ / 12 م أو بداية ق: هـ / 13 م) (4)، تحت عنوان: (ذكر أسماء بعض شيوخ الوهبية) ()، جمع فيها مؤلفها
(1).
***
ومصدر آخر من مصادر
(1) محمد بن سعيد القلهاتي، الكشف والبيان، مخطوط، رقم: 777، الباب السادس والأربعون، مكتبة السيد محمد بن لحمد البوسعيدي المستشار الخاص لجلالة السلطان قابوس للشؤون الدينية والتاريخية، مسقط، سلطنة عمان. وانظر النسخة المطبوعة من كتاب الكشف والبيان بتحقيق: سيدة إسماعيل كاشف، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، 1100 هـ / 1980 م، 423/ 2. (1) سرحان بن عمر بن سعيد السرحني الإزكوي، كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، مخطوط، رقم: 115، ورقة: 274، مكتبة السيد محمد بن أحمد البوسعيدي المستشار الخاص لجلالة السلطان قابوس للشؤون الدينية والتاريخية،
مسقط، سلطنة عمان.
) سلمة بن مسلم العوتبي، كتاب الإبانة في اللغة العربية، ج 1، تح: عبد الكريم خليفة وآخرون، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، ط 1: 1420 هـ / 1999 م، ص 13 - 15، 46. (1) تاديوس ليفيتسكي، المؤرخون الإباضيون، ص 200. (1) انظر الرسالة في: الشماخي، السير: 225/ 2 - 234.