إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

إضاءات حضارية

178

(2)

يقول د/ سليمان بن عبد الرحمن الحقيل: " الوهابية لقب لم يختاره (1) أتباع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لأنفسهم (2)، لكن أطلق عليهم من قبل خصومهم واللقب الصحيح لدعوة الشيخ هو الدعوة السلفية ويقول: " وعلى أي حال فإن عددا قليلا من العلماء التابعين لدعوة الشيخ محمد أو المتعاطفين معها، بدأوا في السنوات الأخيرة لا يتحاشون استعمال كلمة وهابية في كتاباتهم. ولابد أن هذا الموقف جاء نتيجة اعتقاد هؤلاء بأن ما كان يدعو إليه الشيخ وأنصاره بات واضحا بدرجة كبيرة، وأن ما تحمله هذه الكلمة من معاني في الزمن الماضي أصبح أضعف من ذي قبل في أذهان الكثيرين إذا فتلاحظ هنا أن د/ سليمان الحقيل اعترف أن هذا المصطلح ينسب إلى محمد بن عبد الوهاب، وأنه بدأ عدد من علماء الوهابية يعترفون بهذا المصطلح ويستخدمونه كرمز حركتهم، وأما التبرير الذي أورده د الحقيل من كونهم أصبحوا لا يتحاشون استخدام هذا المصطلح في السنوات الأخيرة يعود إلى اعتقادهم بأن ما كان يدعو إليه الشيخ وأنصاره بات واضحا بدرجة كبيرة … الخ، فهذه وجهة نظر د/ الحقيل.

(4).

ونص آخر لأحد الوهابية وهو أحمد بن حجر آل طامي يعترف فيه هذا المصطلح بل ويفتخر به، فيقول: " ومن معاملة الله لهم - أي خصوم الدعوة - مقتضى مقصدهم هو أنهم قصدرا بلقب الوهابية ذمهم، وأنهم مبتدعة، ولا يحبون الرسول كما زعموا، صار الآن لقبا لكل من يدعو إلى الكتاب والسنة، وإلى الأخذ بالدليل، وإلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومحاربة البدع والخرافات، والتمسك بمذهب السلف. وهذا مسعود الندوي يقول: " إن من أبرز الأكاذيب على دعوة شيخ الإسلام [يقصد بشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب] تسميتها بالوهابية، ولكن أصحاب المطامع حاولوا من هذه

(*).

(1) هكذا وردت في النص، وأظن الأصح " لم يختره " للجزم. (1) من من أتباع المذاهب الإسلامية اختاروا لأنفسهم لقبهم الذي يسمون به سواء خوارج، إباضية، حنفية، مالكية، شافعية، حنابلة، معتزلة … ؟!

(3) سليمان بن عبد الرحمن الحقيل، حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحقيقة دعوته، مؤسسة المختار، الرياض، السعودية، 2: 1321 هـ / 2001 م، ص 81. (1) الحقيل، المصدر السابق، ص 81 82

(1) أحمد بن حجر آل طامي، الشيخ محمد بن عبد الوهاب، مكتبة السندس، الكويت، 1409 هـ، ص 120، نقلا عن:

الحقيل

، مصدر السابق، ص 82.