إضاءات حضارية من تراث الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧٩إضاءات حضارية
179
التسمية أن يثبتوا أنها دين خارج عن الإسلام … ولكن بغض النظر عن هذه الأكذوبة والافتراء فلا أرى حرجا في هذه التسمية ((1): ويقول في موضع آخر: " ولم نجد حجة قاطعة تدلنا على أول من نادى بهذا الاسم ولكن الظاهر أن المخالفين الهموهم بهذه التسمية في حياة شيخ الإسلام نفسه. وهذا رأي مرغليوث، ومع أنه ليس حجة في هذا الباب إلا أن هناك قرائن أخرى تؤيد هذا، وقد ورد هذا اللفظ في قصيدة للملا عمران رضوان والغالب أنه أحد معاصري شيخ الإسلام فقد قال:
إن كان تابع أحمد متوهبا فأنا المقر بأنني وهابي
ومعاصر مصري آخر قد ذهب إلى هذا الرأي وأن الأعداء كانوا قد بدأوا في استعمال هذا اللقب في أيام الحروب الأولى (2).
سوي
إذا هذه اعترافات وإقرارات بهذا اللقب نضيفها إلى ما سبق؛ وهذا إقرار آخر لأحمد القطان
طائفة
(8)
يقول فيه: " وأيا كان الأمر فليس في التسمية ما يعيب الحركة الوهابية … . (3). ونجد الشيخ عبد العزيز بن محمد آل الشيخ يعترف ويقر هذا المصطلح فيقول: " كلمة الوهابية أصبحت في عصرنا الحاضر لا تمثل لنا مشكلة ما … وعرف الناس أن الوهابية لا تعني من أهل السنة متمسكين بعقيدة السلف وأخيرا يقول د/ سليمان الحقيل: " مما سبق يتضح أن بعض المعاصرين لا يتحاشون من استخدام كلمة الوهابية بينما ما زال بعض الباحثين يتحاشون استخدام لقب الوهابية - (5). واختم هذا البحث بكلام قيم للأستاذ الباحث حسن بن فرحان المالكي تناول فيه تحليل مصطلح (الوَهَّابِيَّة (وأصوله، وتعقب من اعترض على هذا اللقب من الوهابية، وبين أن علماء الدعوة الوهابية استخدموا هذا المصطلح ولم يجدوا أي امتعاض من استخدامه، فيقول: " مع أن
(1) مسعود الندوي، محمد بن عبد الوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، السعودية، ط 2: 1411 هـ / 1990 م، ص 165. (1) الندوي، مصدر سابق، ص 197. احمد القطان وآخرون، إمام التوحيد الشيخ محمد بن عبد الوهاب، مكتبة السندس، الكويت، 1409 هـ، ص 29، نقلا عن: الحقيل، حياة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ص 83.
(1)
عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، المختار من مجلة المنار، ج 2، 1412 هـ، ص 4 - 5، نقلا عن:
الحقيل، مصدر سابق، ص 83 84. (1) الحقول، مصدر سابق، ص 85.