إضاءات حضارية من تراث الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٩٠إضاءات حضارية
(3)
قتالهم ضد الخوارج (1)؛ وكذلك ما قام به الإمام الجلندى بن مسعود (ت: 133 هـ / 750 م (أول إمام مبايع بعمان من مقاتلة شيبان الخارجي - من الصفرية – والقضاء عليه في معركة جلفار) رأس الخيمة () (2)؛ ومقاتلة الإمام أبي الخطاب المعافري (ت: 144 هـ / 761 م) للصفرية لما استنصره أهل القيروان، فقضى عليهم ويقول الإمام الربيع بن حبيب (تولي بين 175 هـ / 791 م - 180 هـ / 796 م) في الخوارج: " دعوهم حتى يتجاوزوا القول إلى الفعل فإن بقوا على قولهم فخطاهم محمول عليهم، وإن تجاوزوه إلى الفعل حكمنا فيهم بحكم الله. (1).
+
(*).
***
وقال أبو حمزة المختار بن عوف الشاري (ت: 130 هـ / 747 م) في خطبته المشهورة الأهل المدينة مبينا فكر الإباضية وعقيدتهم التي جهلها الكثيرون ممن افترى عليهم: " يا أهل المدينة الناس منا ونحن منهم إلا مشركا عابد وثن، أو كافرا من أهل الكتاب، أو إماما جانرا. ومجد الشيخ عمروس بن فتح النفوسي (ت: 283 هـ / 896 م) يرد على الصفرية عندما كفروا أهل القبلة فيقول: " وقالت الصفرية بتشريك أهل الكبائر من أهل التوحيد، واستحلوا سي ذراريهم، وغنيمة أموالهم جرأة على الله، دينا لم يشرعه الله ولم يسن بسيرته نبي الله عليه السلام؛ وتأولوا على ذلك تأويل شبهة خالفت الحق وخرجت من العدل، فدخل عليهم من الضلال ما لا نهاية له. (2)
هذا بالنسبة لأئمة الإباضية في القرون الهجرية الثلاثة الأولى، فهل تغيرت معاملة الإباضية المخالفيهم وموقفهم منهم في القرون التي تلت؟ بالطبع لا، فهذا الإمام أبو الحسن علي بن محمد البسيوي العُماني (ق: 5 هـ (يقول منكرا على الخوارج تكفيرهم للمسلمين: " وسأل عما
(1) سالم بن حمد الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية، دار النشر غير مسجلة، ص 140 - 141 - الراشدي،
الإمام أبو عبيدة وفقهه، ص 219. (1) السالمي، تحفة الأعيان، 92/ 1.
(7) ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 60 - 64 - الدرجيني، طبقات المشائخ، 26/ 1 - 29 - الشماخي، السير، 115/ 1. 118 - ابن الأثير، الكامل في التاريخ، 327/ 4 - 328. (4) إبراهيم اطفيش، الفرق بين الإباضية والخوارج، مكتبة الاستقامة، روي، سلطنة عمان، 1400 هـ / 1980 م،
(3) أبو فرج الأصفهاني، الأغاني، ج 23، دار الفكر، ط 1: 1407 هـ / 1986 م، ص 249.
عمروس، الدينونة الصافية، ص 69.