إضاءات حضارية من تراث الإباضية مهنا بن راشد بن حمد السعدي

إضاءات حضارية من تراث الإباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

إضاء انت حضارية

195

الإباضية والخوارج) وهي منشورة ومتداولة (1)، وكذلك معروضة في بعض مواقع الشبكة العالمية (الإنترنت) (2). ومرجع الإباضية في هذا الوقت سماحة الشيخ العلامة أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله، لمجده في العديد من المناسبات وفي مؤلفاته ومحاضراته يبرز نظرة الإباضية إلى إخوانهم أتباع المدارس الإسلامية الأخرى، ومنهجهم في التعامل معهم، والفرق بين الإباضية والخوارج، فمن ذلك مثلا قوله: " إن الخوارج طوائف عرفت بتشددها وغلوها في حين أن الإباضية طائفة معتدلة ليس فيها إسراف في التشدد وليس في أمرها غلو، والخوارج كما عرف عنهم أنهم يحكمون على أهل التوحيد بأنهم مشركون، وتترتب على ذلك استباحتهم لدمائهم وأموالهم وسي ذراريهم، بينما الإباضية أعف الناس عن ذلك، كما عرف من تاريخهم. وقال فضيلة الشيخ العلامة سعيد بن مبروك القنوبي حفظه الله: " ظن كثير من الناس أن الإباضية أهل الحق والاستقامة فرقة من فرق الخوارج … والحق أن الإباضية لا علاقة لهم بالخوارج، ومن تصفح كتبهم - أعني الإباضية - تبين له ذلك من أول نظرة، وذلك أن الإباضية قد حكموا بضلال الخوارج وفقوهم بل وحاربوهم، والنصوص على ذلك كثيرة جدا.

(4).

(1).

إذا هذه هي؟ أقوال أئمة الإباضية - على مر القرون - في إخوانهم من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى، هم إخوانهم في الدين، لا يجوز استباحة دمائهم ولا سي ذراريهم ولا غنم أموالهم، حقوقهم مصانة، يعبدون رقم وفق المذهب الذي البعوه لا أحد يضيق عليهم أو يجبرهم على أن يتخلوا عن معتقداتهم، هذا في الجانب النظري، فماذا عن الجانب العملي، هل خالف الإباضية عمليا ما سطروه في بطون مؤلفاتهم؟ هل كفروا من سكن بين ظهرانيهم من غير الإباضية؟ هل

استباحوا دمه وغنموا ماله وسبوا ذريته؟

(1) نشرتها مكتبة الاستقامة، روي، سلطنة عمان، 1400 هـ / 1980 م. (1) انظر مثلا موقع الأمل المشرق (www.alam.net) ، قسم التاريخ.

(9) عمر بن الحاج محمد صالح با، دراسة في الفكر الإباضي، مكتبة الاستقامة، مسقط، سلطنة عمان، ط 2:

1413 هـ / 1992 م، ص 93.

(1) مسعود بن مبروك القنوبي، الصيف الحاد، مطابع النهضة، مسقط، سلطنة عمان، ط 3: 1418 هـ، ص 42.