إضاءات حضارية من تراث الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٢إضاءات حضارية
-
92
فالظاهر أنه أخذ العلم في تيهرت على يد الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن والإمام أفلح بن عبد الوهاب وعلى يد بعض علماء تبهرت كمزور بن عمران الهواري) حي بين: 171 هـ / 787 م - 208 هـ / 823 م) وزير الإمام عبد الوهاب، ومُحَكم الهواري قاضي الإمام أفلح، وأبي الربيع سليمان الهواري) 75: 300 هـ / 912 م - 350 هـ / 961 م)، الذي يعد من كبار علماء تبهرت، وأبي عبيدة الأعرج التيهرتي) حي: 261 هـ / 874 م 281 هـ / 894 م)، الذي كان عالما بالفقه والكلام والوثائق والنحو واللغة … وغيرهم من العلماء (1). أما أهم العلوم التي من الممكن أن يكون درسها في أثناء وجوده في تيهرت، علم التفسير فقد يكون تلقاه على يد الإمام عبد الوهاب والإمام أفلح والعلامة مُحَكّم الهواري؛ وعلم الحديث لعله أخذه عن الإمام أفلح الذي كان مهتما بعلم الحديث، وأبي عبيدة الأعرج الذي أخذ عنه ابن الصغير (حي: 261 هـ / 874 م - 281 هـ / 894 م (كتاب (إصلاح الغلط في غريب الحديث) لابن قتيبة (2): واللغة والفقه والعقيدة وعلم الكلام عن الإمام عبد الوهاب والإمام افلح؛ وقد يكون أخذها كذلك عن العلماء الذين ذكرتهم قبل قليل، أو عن غيرهم والله أعلم (3).
وإذا كان درس العشرين سنة في بلاد (الجريد () (4) كما ذهب الشيخ الجعبيري، فإنه من المحتمل أن يكون درس في مدينة (فَتَطْرَارَة)، إذ إن قنطرارة في عصر الشيخ عمروس كانت تعد مركزا علميا وحضاريا للإباضية، وهي مركز الدولة الرستمية ببلاد (الجريد)، وكانت بها جالية كبيرة من أهل نفوسة، وكان طلاب العلم يقصدون مسجد (قنطْرَارَة) لأخذ العلم ().
1
+
(1) مهنا السعدي، الشيخ عمروس ومنهجه، ص 219 (1) ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 96. ا دراسة الشيخ عمروس على الإمام عبد الوهاب، والإمام أفلح، والعلماء الذين ذكرت، يظل مجرد احتمال قابل للصواب والخطأ، فالمصادر لا تساعد في ذلك كما ذكرت، فأرجو التنبه لهذا. (1) أود التنبيه أنني في كتابي) الشيخ عمروس ومنهجه (وقعت في خطأ غير مقصود عندما تناولت بالحديث دراسته + (المغرب) والمقصود بها؟ فذكرت أن الباحث كروم فصر) المغرب) أنها) تبهرت)، وأما الجعبيري فإنه ذهب إلى ان المقصود بها بلاد (الجريد)، ثم عندما أردت للحديث عن احتمال دراسته ببلاد (الجريد) ذكرت بدلا من ذلك سهوا (وارجلان)، وذكرت اسماء بعض العلماء المعاصرين للشيخ عمروس بـ (وارجلان)، والذين يحتمل أن يكون أخذ العلم عنهم، وكان الأصل أن أتحدث عن بلاد (الجريد) وعلمانها المعاصرين للشيخ عمروس، فارجو التنبه لذلك (انظر: مهنا السعدي الشيخ عمروس ومنهجه، ص 220). (4) باجيه، الإباضية بالجريد، ص 12040.
4