إضاءات حضارية من تراث الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٣إضاءات حضارية
93
فربما يكون الشيخ عمروس أخذ العلم عن علماء) قَنطَرَارَة)، ومن أشهر علمائها المعاصرين للشيخ عمروس، والي (قنطَرَارَة) في عهد الإمامين عبد الوهاب (حكم: 717 هـ / 787 م - 208 هـ / 823 م)، وأفلح بن عبد الوهاب) حكم: 208 هـ / 823 م - 258 هـ / 871 م)، أبو يونس وسيم بن يونس النفوسِي الطَّمْرِينِي (حي بين: 208 هـ / 823 م - 258 هـ / 871 م)، الذي كان عالما فقيها، ذا حنكة وذكاء (1)، فربما يكون الشيخ عمروس أخذ العلم عنه ولكن الظاهر أن احتمال دراسة الشيخ عمروس بـ (تَنْهَرْت) أكبر منها يبلاد (الجريد)، وذلك أن الشيخ أبا يونس وسيم أرسل ولده سعدا (ت بعد: 283 هـ / 896 م) إلى) تيهرت (ليدرس على يد الإمامين عبد الوهاب وأفلح (2)؛ فليس من المنطق أن يهاجر ولده متحملا الغربة ومشاق السفر لطلب العلم، بينما والده وعلماء (قنطَرَارة) يحيطون به ويقصدهم طلاب العلم من ن نفوسة وغيرها؟!
إذا بعد عشرين سنة - من الغربة والترحال طلبا للعلم - أنهى الشيخ عمروس دراسته لي (تيهرت) أو بلاد (الجريد)، فعاد إلى جبل نفوسة عالما متضلعا في مختلف فنون العلم، ليصبح أعلم أهل زمانه كما وصفه أهل العلم (3).
ولم يكتف بما تلقاه من العلم في المغرب، بل استمر في طلب العلم في جبل نفوسة، ولا يستبعد أن يكون من أوائل طلاب العلم الذين التحقوا بحلق العلم التي كان يقيمها الإمام عبد الوهاب في جبل نفوسة حين زاره (4)؛ وروي عنه كذلك أنه كان يتردد برفقة مهدي الويلوي
(1) ابو زكرياء، سير الأئمة، ص 138 - 139 - الدرجيني، طبقات المشائخ، 77/ 11 78 - الشماخي، السير، 118/ 1 - 199، 184 - بحاز وآخرون، معجم اعلام الإباضية، 170/ 2 171، رقم الترجمة: 374، 446/ 2، رقم
الترجمة: 967
(1) ابو زكرياء، مصدر سابق، ص 139 - الدرجيني، مصدر سابق، 77/ 11 78 - الشماخي، مصدر سابق، 181/ 1 - باز وآخرون، مصدر سابق، 170/ 2 171، رقم الترجمة: 374.
(7) الدرجيني، مصدر سابق، 321/ 2 - الشماخي، مصدر سابق، 192/ 1. (1) ابو زكرياء، مصدر سابق، ص 116 - الدرجيني، مصدر سابق، 91/ 1 - الشماخي، مصدر سابق، 140/ 1. بحار وآخرون، مصدر سابق، 283/ 2، رقم الترجمة: 609.