دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١١٧أما اليوم فتعال معي لنرقب سوية ما يعرفه ادباء الخليج أنفسهم عن بعضهم بعضا، سوف نجد الروابط فاترة والمعرفة شبه معدومة بل أنها ما تكاد تتبلور بالزيارة حتى تزول وكأنها
لم تكن. ولا أحب أن أورد حروفا دون نقاط فلا بد من سؤال أطرحه كدليل عام على ما
أقول:
يا ادباء البحرين من تعرفون من ادباء الكويت الناشئين، ويا ادباء الكويت أيضا من تعرفون من ادباء البحرين الجدد والادباء في كلا الوطنين هل قرأوا شيئا عن شاعر قطر الجديد حسن نعمه؟
الله
هذه مقدمة أضفها عن واقع الأدب في الخليج كيف كان وكيف أصبح لأصل بها الى تقرير مسؤولية الادباء أنفسه حول واقعهم، فهم بعدوا عن بعضهم البعض لا رابطة بينهم ولا منبر يجمع شملهم وذكر الله بالخير مجلة البعثة الكويتية عندما كان يرأس تحريرها الشاعر عبد زكريا فقد كنا نراها ميدانا زاهرا بنتاج الخليج جميعه. وهذه مقدمة أضفها لاذكر الجمعيات الثقافية في الكويت بأن عليها واجبا أيضا تجاه ادباء الكويت والخليج. فجمعية المعلمين مثلا لن يهبط بمستوى موسمها الثقافي أن يكون من محاضرين ابراهيم العريض بل أن مستوى الموسم سيكون له مستواه الكبير واذا لم نعرف قدر بعضنا بعضا فمن يعرف اقدارنا؟ واندية الكويت وجمعياتها ومعاهدها التي تنتهز فرصة حضور الادباء والعلماء الضيوف فتدعوهم مشكورة للمحاضرة من قاعاتها ما الذي أدته في انعاش الأدب المحلي نفسه والاستفادة من الادباء الكويتين أنفسهم.
ان قراءات شعرية يلقيها علي السبتي ومحمد المشاري على سبيل المثال ــ سيكون لها أثرها البالغ في تشجيع الأديب واستقطاب القراء من حول الأديب. اما أن نؤدي واجبنا بالطلب الى هؤلاء لمجرد الاستماع فهذا أمر لا يخدم الجوهر في الثقافة ولا تتم به تنمية الأدب. فكم يكون جميلا ان نجد بين الادباء الذين يحاضرون في هذه الجمعيات أدباء واختصاصيين من الكويت أو منطقة الخليج والاستشهاد ممكن في كل مجالات الثقافة ادبا واقتصادا ونقدا
وفنا.
- 110 -