دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ١٩٢وبعد أن عرفنا الاسم وأدركنا أن هجير الحياة الذي يعيش فيه الشاعر قد بث
حوله السراب فجعله
يسير فيراه
أمامه
حتى اذا جاء، لم يجده شيئا ووجد نفسه موظفا
متوسطا بدائرة الأشغال العامة بالبحرين، وصاحب أسرة بالمنزل وذا مكانة أدبية بين الناس
وكل هذا شأنه أن
من
يزيد
الهجير ومن
شأنه بعد ذلك أن يكون السراب. علينا أن نعرف
الديوان بعد أن عرفنا الاسم وسنجده يحتوي على قصائد متعددة الغرض من غزلية ووطنية
قصائد للمناسبات لا تعني
الهجير والسراب
وأخوية ووصفية ومن ولكى نعرف الروح التي أملت على الشاعر ديوانه نتعرف عليها من بعض الأبيات،
يصف الرجل الحر فيقول: واذا استثير الحر عند ملمة شمت العظائم عنده لا تعظ والمرء ان شهـ د الهوان بداره فالموت من طعم المذلة أرحم ويقول في الربيع:
فكل دنيا الأماني تلتقـ الأرض ان عطشت ان الربيع رحيق
وفي العتاب: حطمت آمـ
وأحلاميه يا حلوة العينين يا قاس
ة
أهك
ذا الحب وأياميـ
تمر بالاحلام في ثاني
والشاعر وفي للشعراء وخاصة من تأثر بهم كايليا أبو ماضي وأبي القاسم الشابي وعلي محمود
طه .. وما أصدقه في ايليا: سكب النبوغ بقلبه ولسانه فبنى الحياة بشعره وبيانه وأحمد الخليفة رائع الشعر في الغزل سلس الاسلوب ومن مقطوعاته التي تصلح للغناء
قوله:
کفي بعض سحرك يا أسمر لقد هزنا حسنك المسكر ترفق بأرواحنا الظامئ ات فنيران أشواقن ا تسع
-19 -