دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الرفاع والمنامة وبين سوق المحرق والمطار ووجدت جهود النهضة قدأثمرت وظهرت لها معالم في كل مجال ففي الطب ازدياد وفي الأدب أعمار وفي الهندسة أركان وفي التعليم رجال وللمرأة في البلاد دور فهنالك المربية الفاضلة والممرضة الناجحة والشاعرة الصاعدة، وفي صدد تلميحي لنهضة المرأة لا أغفل مشاركتها في الجانب الاجتماعي فلها يد ناعمة على المريض في الوطن الصغير، وعلى الفدائي في الوطن الكبير، وقد علمت أنهن حاليا يقمن بمشروع اسمه لكل فدائي كنزه ينسجنها بأيديهن وتسلم صوفها احدى الجمعيات لهن ويذهب منهن وفد ليبلغه الى الجهات المعنية … لفتح المنظمة التي رفعت رؤوسا اطرقت خجلا وحيرة بالنكسة وتطلعت الى الأمل الكبير في تحرير فلسطين.

ولم اتحدث في البحرين عن الحكومة ولكن ذلك لا يحسن ممن ينقل انطباعاته فقد زرت عظمة الحاكم ووجدته مستجيبا للكبير رؤوفا بالصغير، وسألته عن خطابه في عيد جلوسه فأكد تصميمه على السير نحو النهضة وعلى الاعتماد على الطليعة من أبناء البلاد وتسليمهم المسؤوليات ووجدت لديه الثقة والاعتداد.

ولم أزر الدوائر (فقد كانت زيارتي أيام عطلة (ولكني اجتمعت بالعديد من الموظفين وكانت ملامحهم تنطق بالاندفاع لخدمة الوطن والعمل على مساندة حكومتهم في

البناء الكبير

هذه البحرين كما رأيتها نضوج في النهضة وحصاد في السير ودأب في العمل، وفي خلال ذلك كله وجدت لكل جانبا من جوانب تكامل المجتمع أسرة، فللتعليم أسرة وللأدب وللصحافة أسرة، وللفن أسرة ومن هذه الجهود وبمثل هذا التضامن ينبني

النجاح.

وبعد

يحقق له كل

تحقيق

هذه نظرة زائر وهذه خواطر محب لجزء من الوطن العربي الكبير، أدعو أن

خير.

- 363 -