دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

عماني، قلت أعرف، انه من الباطن من عمان، قال الحقيقة ان لي بحثا في الموضوع،

وأنا أهنئكم فان شرح السيرافي هو خير من کتاب سيبويه

هذه

هي

الروابط الثقافية بيننا وبين العرب. روابط مظاهرها قليلة ولكنها كالذهب

يسبك في المعدن لكي يزيده قوة ومتانة

•

وأنتم تعلمون أنه ليس من السهل وضع مقاييس الشعر ووضع قاموس وشرح أول كتاب في النحو وما الى ذلك كل هذه دعائم أساسية من دعائم العروبة.

هناك ناحية أخرى من هذه العلاقات، انا ما أزال أتكلم عن العلاقات في الماضي،

هذه الناحية هي مجموعة العلاقات التي أشرت اليها من قبل، علاقة التاريخ، هناك علاقة التاريخ بالاضافة الى ما ذكرت من علاقة التاريخ والاقتصاد هناك علاقة مستقلة أريد أن أسميها، العلاقة التاريخية هذا البلد الذي اعتبره البعض صغيرا مرة نسميه امارة، ومرة نسمية مشيخة، ومرة نسميه عمان، مرة نسميه عمّان، مرة تعرفنا الصفوة من اخواننا العرب ومرات كثيرة تجهلنا العامة، فلا يعرفون عنا شيئا مرة يوجد رجل عاقل كالشيخ الفحام شيخ الجامع الأزهر، يخبرنا عن تاريخنا في أول مقابلة ومرة نجد العوام، سمعنا كلامهم جميعهم في المهاجر وطالما نكسنا الرؤوس وطالما عدنا الى غرفنا والى منازلنا لنعود لنرفع رؤوسنا من جديد تمهل ياعربي تمهل يا انسان، ان عمان دورها قادم وسوف ترى الدور التاريخي لعمان دور كبير جدا ولعله صورة من قدرنا، ومن مصيرنا الذي أشرت اليه ادرك هذا الدور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما اختار لعمان للتبليغ بدعوته رجلا من خير رجاله عندما اختار عمرو بن العاص أحد أكابر قادته في الفتح فأرسله الى عمان ودخل عمرو بن العاص عن طريق دبا المقسمة اليوم الى ثلاثة أقسام، تعرفونها بلا شك ومن دبا جاء الى توام، سلك الطريق وجاء الى توام وأنتم تعرفون أن توام هي البريمي ومن توام ركب الجمال ووصل الى صحار حيث استقبله عبد بن جلند، وقال انني رسول محمد صلى الله عليه وسلم اختارني لأبلغكم عن الاسلام ولا أطيل عليكم القصة، أخذه عبد الى أخيه جيفر الى نزوى وهناك أسلمت عمان كلها، أسلمت كثير من البلدان ولكن عمان حملت أمانتها الاسلامية مثلما حملتها البلدان العربية المشهورة التي بلغت بالديانة الحنيفة بدأت عمان

40