دراسات عن الخليج العربي
الجزء ١ · صفحة ٤٣هي
تدرك دورها وأنتم تعلمون أن كثيرا من الشعب العماني يمتهنون الملاحة يعملون في البحر، كان وهذا هو دور عمان ولعله الدور المميز الذي رافقها في كل العصور وسيرافقها ان شاء الله في مستقبلها أكثر تاريخنا كما تعلمون تاريخ ضخم وهذا هو التاريخ الذي شاركنا فيه في نشر الاسلام: سفتنا هي التي أقلعت الى ايران وشاركت في نشر الاسلام سفننا التي أبحرت وأنزلت الجنود في العراق لتخلص دولة المناذرة ولتنشر الاسلام وكثير من أجدادكم خاضوا معركة القادسية وشاركوا فيها، ولنصل الى أبعد بكثير من أجدادكم خاض بهم عمروبن العاص البحر وكان كل العرب يخافون منه الى حد أن سيدنا عمر بن! كاد أن يمنع عمرو بن العاص من عبور البحر، ولكن عمرو كان يعرف أن. الذين تعودوا أن يمخروا عبابه، ولهذا فاذا قدر لكم أن تزوروا ليبيا مثلا سترون أسماءكم منتشرة هناك مثلا خلفان، سترون اسمكم مألوفا في ليبيا، ولا يوجد هذا الاسم في غير شمال أفريقيا، ستسمعون اللهجة سار غادي حتى لا يقولون راح غادي مع أن كل تلك الجهات يأتون بكلمة راح بدل سار هم يقولون سار غادي بل يضيفون ترا سار غادي وهي لهجة
عمانية حميمة.
هذا
هو
معه
الخطاب
رجال البحر
دورنا في الفتح الاسلامي من الصعب أن أطيل في محاضره والا لدى الكثير من الدلائل سجلتها خلال رحلاتي الى البلدان العربية
هذا
هو
دورنا في الفتح ولكن ماذا ما بعد الفتح لنسر في الزمن قليلا، لقد قدر لنا
أصالة
أن نعيش في فترات من تاريخ المسلمين اسميها فترات استقلالية ليس لناحية مذهبية كما يظن البعض فعمان كما تعلمون فيها مذاهب اسلامية متعددة، ولكن السبب الحقيقي هو الشعب العماني، عدم تسليمه بالفساد، عدم تسليمه بالظلم، تلك هي الأسباب التي جعلت العمانيين يستقلون أحيانا عن الدول الاسلامية القائمة ولكنهم عندما يأتي الدور ويدق جرس الخطر كانوا يقفون عند واجباتهم في فتنة الزنج، وقفوا عند واجبهم في عهد القرامطة، وقفوا أيضا عند واجبهم جانب منهم لم يستسلم للقرامطة فقاومهم، وجانب آخر وجد المسايرة والمداينة في حدود المعقول، فلم يؤيد وأخذ يقاوم في السير عندما ظهرت المخاطر الأجنبية كانت عمان أول بلد عربي يتلقى أول موجه أجنبية تأتي بالمدافع الى الشرق
- 41 -