دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

والشارقة العاصمة كانت قبل ثلث قرن فقط مركزا من مراكز اللؤلؤ وأكبر ميناء

عماني لتجارته حتى أن كابوس الملاحة الاستعماري (بيت لنج، أوجري مكنزي) كان يتخذها من أهم الموانيء التي تمر بها بواخره، وأشهر قراها الليه والخان والحيره والفلج ويبلغ عدد سكانها جميعا ثلاثين ألف نسمة. والتعليم بالشارقة وصل الى المرحلة الثانوية الكاملة بنيننا وبنات، وقد كانت الشارقة حتى عام 1953 ليس بها الا مدرسة بسيطة تضم صفين ابتدائيين الا أن الشيخ (المهمل لبلاده كما وصفت اذاعة لندن) قد سعى جيدا لنشر التعليم فاستعان أولا بالكويت واستجابت هذه الدولة لطلب شقيقتها وتلتها بعد ذلك الجمهورية العربية المتحدة وكادت أن تتبعها العراق اذ أرسلت بعثة ثقافية لدراسة مدى مساعداتها بالاضافة الى رحلات الدكتور / محمود الداود وبالشارقة اليوم اثنا عشر مدرسة منها خمس مدارس للبنات

والجانب الاقتصادي لأمارة الشارقة يعتمد على الناحية الشرقية من الامارة في مدينتي كلبا وخور فكان التي دخل منها ابن بطوطة الى عمان فهما مدينتان زراعيتان تتوفر فيهما المياه وبدأ في تصدير الخضار والفاكهة الى الامارات المجاورة للشارقة فقد بذل (الحاكم الذي أهمل بلاده حسب قول اذاعة لندن (جهده في تحسين مصادر المياه فأخذ يقدم للفلاحين مكائن المياه على طريقة السلف ويجلب لهم أشجار البرتقال من البصرة وأشجار الليمون من الباطنة) في عمان (وأصبحت هاتان المدينتان اليوم كروضتين غناوين، وبدأت تلك الجهود التي بذلت لتطوير الزراعة تظهر بثمار ناجحة. وتتميز هاتان المدينتان بوفرة أسماكها وجودتها فمنهما يصدر المتوت (القاشع) وهو سمك صغير تستخرج منه الأسمدة الكيماوية. وبالاضافة الى هاتين المدينتين فهنالك مدينة الذيد التي نجحت فيها زراعة الفاكهة وخاصة البرتقال. وقام الشيخ صقر بغرس أشجار الزيتون ولكنها حتى الآن لم تؤت ثمارها فيحكم الباحث على نجاحها.

55