دراسات عن الخليج العربي (1960-1972) عبد الله بن محمد بن صالح الطائي

دراسات عن الخليج العربي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الانقسام. ورغم أن انشغال الامام ناصر بالحروب قد جعل عهده عهد اعداد وتهيئة لاخراج البرتغال الا أنه لم يتخلف عن مهاجمتهم بعد أن استتب له الأمر وقطع رؤوس الشر، فبدأ أول اشتباك بينه وبينهم في رأس الخيمة فأخذت سفن البرتغال تقصف جيش الامام من البحر الا أن العرب تمكنوا من دخول المدينة واستعادتها وعين القائد على بن أ أحمد، قائدا رأس الخيمة على الجيش العربي المرابط بالمدينة هو خميس بن مخزوم الدهشمي فكان ذلك دليلا كبيرا على التضامن بين أهالي المدينة واخوانهم الذين يشتركون معهم في الوطن

والأمال

من

ثم دارت المعركة الثانية بين الامام ناصر وبين البرتغال على أبواب مدينة صحار حيث يتجمعون في قلعتهم الكبيرة فطلب البرتغال الموافقة على أن يترك الجيش العربي صحار مقابل دفعهم الجزية فوافق الامام على ذلك كبداية لهز نفوذهم، ولكن البرتغال أخذوا يماطلون في دفع الجزية فأمر الامام ناصر جيشه أن يزحف على معاقلهم الكبرى في مسقط ومطرح، وبينما كان الجيش معسكرا في مدينة بوشر اذ أقبل وفد من البرتغال يطلب مقابلة القائد خميس بن سعيد الشقصي فاتفق معه على الشروط التالية مقابل عدم دخول مسقط ومطرح:

1 - يدفع البرتغال الجزية في المستقبل بانتظام.

-

2

يسلم البرتغال للعرب بعض المراكز البحرية في مطرح.

يمتنع البرتغال عن القيام بأي أعمال عدائية ضد دولة الامام.

بن

وهكذا حقق الامام ناصر وحدة بلاده وأجلى عدوه عن معظم مدنها وأظهر الشعب العربي في عمان قويا متحدا بعد أن كان منقسما مستضعفا وتوفى رحمه الله عام 1050 هجرية بعد حكم دام ستا وعشرين سنة فأنتخب العمانيون ابن عمه سلطان سيف الذي برز في الحرب بمعارك ضور وقريات وتكفل الامام سلطان باجلاء البرتغال نهائيا عمان وإستئصال نفوذهم في الخليج العربي، وبعد معارك كبيرة بين الفريقين على اسوار مطرح ثم شوارع مسقط ومداخل حصنيها الشرقي والغربي سلم البرتغال وسحبوا قواتهم من

عن

- VV -