المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠١عمان. والمهلب بن أبي صفرة لا شك أنه قائد عماني وإن كان لم يذكر
له مذهب
•
قال شيخنا السالمي رضي الله عنه في شرح مسند الربيع بن حبيب العماني: واعلم أن اسم الخوارج كان في الزمان الأول مدحا لأنه جمع خارجة وهي الطائفة التي تخرج للغزو في سبيل الله تعالى، قال الله عزوجل: ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة " ثم صار ذما لكثرة تأويل المخالفين أحاديث الذم فيمن اتصف بذلك آخر الزمان ثم زاد استقباحه حيث استبد به الأزارقة والصفرية فهو من الأسماء التي اختفى سببها وقبحت لغيرها، فمن ثم ترى أصحابنا لا يتسمون بذلك،
وإنما يتسمون بأهل الاستقامة لاستقامتهم في الديانة. وعكس هذا الاسـ تسمية أهل السنة، فإنه كان في الزمان الأول قبيحا لكون المراد بالسنة السنة التي سنها معاوية في سب علي وشتمه على المنابر، فصار ذلك سنة ينشأ عليها الصغير ويموت عليها الكبير، حتى غيرها عمر بن عبدالعزيز في خلافته، فأهل ذلك الحال هم أهل السنة في ذلك الزمان ثم اندرس هذا السبب واختفى وظنوا أن السنة سنة النبي صلى الله عليه وسلم فتمدحوا بذلك وجمعوا بين المتضادين في الولاية وهم يعلمون أن الحق مع فريق منهم، وخالفوا سنتهم الأولى حين صارت الدولة لبني
1 - سورة التوبة الآية (46).