المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١٠٠امتنعت عن الحق طاغية وكل من نقض عهد الله وغير نة رسوله صلى الله عليه وسلم وحكم بغير ما أنزل الله حتى يظهر نور الله وتطفئ كلمة الجور وتموت البدعة والفجور وتفنى على ذلك أرواحهم وأعطاهم على ذلك العهد والميثاق وعلى أنه إن خالف شيئا من ذلك أو نقض فلا
بيعة له عليهم فبايعوه على ذلك. انتهى كلام القطب رضي الله عنه وكان مرجع الإباضية جابر بن زيد يقوم باحتجاج شديد اللهجة على الخوارج الصفرية والأزارقة، كما كان إمامهم الثاني عبد الله بن أباض يبالغ في الاستنكار عليهم، وقد قاتلهم الإمام الجلندى بعمان وهو قاتل شيبان الخارجي وقاتلهم الأئمة الرستميون بالمغرب كما قاتلهم كثير من الإباضية من أصحاب أبي عبيدة مع المهلب بن أبي صفرة. قال في كتاب المحاربة لبشير بن محمد بن محبوب: - وهو غير بشير بن المنذر المعروف بالشيخ مع العمانيين - وبلغنا أن جعفر بن السمان وحتات بن كاتب سارا مع حبيب بن المهلب إلى أن قتلا معهم الناس في ذلك فأظهر أبو عبيدة ولايتهما فنزل الناس إلى ذلك من قوله فيهما وكانا من فقهاء المسلمين، ويقال: إن جعفرا حمل عن جابر أكثر مما حمل عنه أبو عبيدة، وحكى المبرد عن المهلب بن أبي صفرة أنه لم يبق معه في بعض وقائعه بالخوارج إلا طائفة أغلبهم من أهل
فتكل
1 - في شرح لامية ابن النظر العماني ص (1028) مخطوط.