المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٤السلك الثالث والعشرون
الإمامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
قال الله جل وعلا: * وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي وقال صلى الله عليه وسلم: سبعة يظلهم الله في
الضالمين
ظله
لا ظل إلا ظله: إمام عادل يوم
إلى آخر الحديث
2
الإمامة
من
عند الإباضية فرض من الفروض التي أوجبها الله على المسلمين إذا توفرت شروطها بدليل إجماع الصحابة رضوان الله عليهم على بيعة أبي بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسـ سلم وقبل دفنه، واستخلاف أبي بكر لعمر بن الخطاب وجعله الأمر شورى بين ستة. خيار المهاجرين يختارون واحدا منهم وهكذا سلك من بعدهم من أئمة العدل وعلماء المسلمين على اختيار شخص صالح حر بالغ ذكر مسلم عدل غير مقعد لزمانه، سالم من فقد بصر وسمع شجاع عالم بالحروب ذا حسب ونسب في قومه، ومن جهة أخرى فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرضان واجبان ولا يتمان إلا بأئمة العدل وما لا يتم
1 - سورة البقرة الآية (124).
2 - أخرجه الربيع عن أنس بن مالك ورواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي ومالك
(108