المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ١١٥به الواجب فهو واجب اتفاقا لقوله تعالى: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكو
والله عاقبة الأمور:، كما أجمعوا على معرفة وتمييز إمام العصر عادلا كان أو جائرا لأن لكل واحد منهما حكما يخالف حكم الآخر فإذا توفرت شروط الإمام وجب النظر في شروط العاقدين له فقد اشترط بعضهم أن لا يكون أقل من أربعين رجلا فيهم ستة رجال أو خمسة (2) علماء ولا بأس إن كان فيهم عالم كبير تحصل على تفويض من زملائه يوالي بعضهم بعضا ويثق كل واحد بالآخر وأن يكونوا نصف عدوهم الذين يتقون شوكتهم وعندهم نصف ما عند عدوهم من السلاح والعتاد وكل هذا مأخوذ من قوله جل وعلا:. الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين فإذا تم لهم هذا وجب عليهم أن يبايعوه إماما ووجبت طاعة الإمام وامتثال أوامره وحرمت مخالفته والخروج عنه وجاز له قتال من شذ عن طاعته أو امتنع عن مبايعته لقوله جل وعلا: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
1 - سورة الحج الآية (41).
2 - وهذا العدد مأخوذ من قوله تعالى: و ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم. الآية ومن فعل عمر إذ جعل الأمر شورى بين ستة سورة المجادلة
الآية (7)
- سورة الأنفال الآية (66).