المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١١٩

أقيمت الحدود والفرائض وأشرقت الأرض بنور ربها قال الله تعالى: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوارة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم * " قال العلامة أبو إسحاق أطفيش حفيد الإمام محمد بن يوسف صاحب التفاسير وتلميذه: الجهاد ينقسم إلى: فرض عين وهو ضد العدو الهاجم على الحوزة أو المصر ويتعين على من عينهم الإمام لذلك، وفرض كفاية كحماية الثغور وحماية الدعوة الإسلامية. وقال ابن العربي في أحكام القرآن: فإن كلن الإسلام ظاهرا فهو فرض على الكفاية وإن كان ظاهرا على موضع كلن

2

القتال فرضا على الأعيان اهـ قال المحقق سعيد ابن خلفان الخليل

رضوان الله عليه في رسالة له في الجهاد: قلت له: فالجهاد أهو وسيلة أم فريضة؟ قال: هو من أعظم أركان الإسلام وأشدها في التعبد على الأنام فهو قد يكون فرضا وقد يكون ندبا كالحج وكالصلاة والصيام قلت: فمن أين ثبت وجوبه وفرضه؟ قال: من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع أهل العلم، واختلفوا هل الأفضل الجهاد والخروج حتى لمن لا يرجو نفعا ظاهرا في جهاده؟ كما هو رأي

1 - سورة التوبة الآية (11). 2 - أحكام القرآن ج 1 ص (146).

(113