المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الإمام أبي سعيد الكدمي، أم الأفضل التربص والكف وتحين الفرص؟ كما هو رأي الإمام أبي محمد بن بركة، أخذا من قوله تعالى: ولا

تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " وحجة الإمام أبي سعيد قوله

تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله الآية؟ قال المحقق الخليلي: واتفقا على المنع إذا كان قصده إهلاك نفسه لا لفائدة فالمنع مجتمع عليه ومن قصد الاحتساب الله ولو تيقن الهلاك فبذل النفس أفضل إلا إذا كانت حياته أنفع للمسلمين فالكف أفضل في قول الشيخ أبي سعيد اهـ. قلت: ولا بد من أن تكون نية المجاهد بأن تكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى. قال البيضاوي في تفسير قوله تعالى: ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة مروي عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أنه قال: (لما أعز الله الإسلام وكثر أهله رجعنا إلى أهلينا وأموالنا نقيم فيها ونصلحها فنزلت). وقال القطب في تيسيره التفسير لقوله تعالى: ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضات الله طلب رضى الله بالجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يصاب بضرر أو يقتل فالشراء لنفسه الله سلمت أو تلفت أو أصابها ضر اهـ "" روى الترمذي عن معاذ بن جبل رضي

1 - سورة البقرة الآية (195).

2 - سورة البقرة الآية (207). - " تيسير التفسير " ج 1 ص (314)