المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية سالم بن حمد بن سليمان الحارثي

المسالك النقية إلى الشريعة الإسلامية

الجزء ١ · صفحة ١٣١

وهكذا عندهم من مات على كبيرة أو مصرا على صغيرة فهو مخلد في النار والعياذ بالله إلا إذا تدارك نفسه بالتوبة والإقلاع عن الذنب ودفع

المظالم إلى أهلها أو الدينونة بها. وعن أبي موسى الاشعري عن النبـ صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى يبسط يـ ده بالليل ليتوب ء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع

مسيء

nn

الشمس من مغربها، واليد هنا كناية عن النعمة والقبول والرضى، وعن أبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله عزوجل يقبل توبة. قال الله جل وعلا في صفات المحسنين

العبد ما لم يغرغر والمسيئين: ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة إلى آخر الآية. قال القطب محمد بن يوسف في تفسيره التيسير للآية الكريمة: (الذين يجتنبون) المضارع للتجد لا يزالون يجتنبونها. (كبائر (كمطلق الزنى. (الإثم) إضافة خاص لعام هو الإثم. (والفواحش) عطف خاص على عام هو كبائر لأن الفاحشة ما اشتد قبحه من الكبائر كالزنى بحليلة الجار أو بحليلة الساكن

1 - رواه مسلم.

2 - رواه الترمذي.

3 - سورة النجم الآيتان (31 و 32).